القائمة الرئيسية

ticker انخفاض أسعار الذهب في الأردن بالتسعيرة الثالثة الإثنين ticker القاسم مديراً لجمعية الفنادق الاردنية ticker الجغبير: المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها وتتكيف مع مختلف الظروف ticker تعديل دوام مركز الخدمات الحكومي بالمطار ticker تأثيرات الحرب الإيرانية على اقتصادات الخليج وصدمات الطاقة ticker تأثير الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة العالمية ticker بدائل الطاقة في حال توقف إمدادات الخليج ticker حرب ايران تهدد طموحات ترمب الانتخابية وارتفاع اسعار النفط يؤثر على المستهلكين ticker كيف تعرف أن مستوى التستوستيرون لديك منخفض ticker شات جي بي تي يطلق شخصيات متعددة لتعزيز تجربة المستخدم ticker حرب الطاقة ترفع الأسعار وسط مخاوف من نقص الإمدادات ticker تأثيرات الحرب على الاقتصاد في المنطقة تشمل الطيران والشحن والطاقة والأسواق ticker ارتفاع الدولار بسبب الطلب على الملاذات الآمنة وزيادة أسعار النفط ticker تأثير الهجوم على إيران على الأسواق التركية والتضخم ticker خطط استباقية لتعزيز السياحة المصرية وسط التحديات الإقليمية ticker العلوم التطبيقية تتحول إلى الدوام عن بعد حرصا على سلامة الطلبة ticker استهداف إيران للمنشآت الاقتصادية في الخليج وتأثيره على أسواق الطاقة ticker الحرب تؤثر على إمدادات النفط إلى آسيا ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي

الانفتاح الكندي على العالم في ظل توترات تجارية مع أمريكا

{title}

أصبحت الزيارات الخارجية وعقد الاتفاقيات والبحث عن حلفاء جدد أولوية قصوى في أجندة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني منذ توليه منصبه في مايو 2025، لا سيما مع تصاعد التوترات التجارية والسياسية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وقد كان آخر فصول هذا التصعيد تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على جميع السلع الكندية الواردة إلى الولايات المتحدة إذا مضت كندا قدما في اتفاق تجاري مع الصين.

يعكس هذا الانفتاح السريع على العالم استراتيجية واضحة لتنويع الشراكات الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الجارة الأمريكية التي تستحوذ على أكثر من 75% من الصادرات الكندية.

استراتيجية الانفتاح على العالم

لكن هذه الخطوة بدأت تثير تساؤلات في الأوساط المحلية والمعارضة حول استراتيجيته نحو استقلال اقتصادي أكبر. وعما إذا كان هذا الانفتاح على العالم الطريق الصحيح، أم أنه مخاطرة في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة والتوازنات العالمية الهشة.

أجرى كارني زيارات خارجية مكثفة أبرزها إلى فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا والفاتيكان وبلجيكا وهولندا وأوكرانيا وبولندا وألمانيا وسنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا والصين والإمارات وقطر التي كانت أولى محطاته الخارجية.

وخلال جولاته الخارجية الأخيرة، عقد كارني اتفاقيات رئيسية لتنويع الاقتصاد بعيدا عن الولايات المتحدة.

الاتفاقيات الرئيسية مع الشركاء العالميين

جاءت الاتفاقيات كالتالي: أكدت الدوحة التزامها بالاستثمار الاستراتيجي في مشاريع بناء الدولة الكندية الكبرى. وبالمثل، التزمت كندا بإرسال وفد من المستثمرين، يضم صناديق التقاعد الرئيسية التابعة لها إلى قطر لاستكشاف فرص الاستثمار الثنائي والمشترك. وعبر الطرفان عن التزامهما باستكمال المفاوضات بشأن اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، بهدف توقيع الاتفاقية في صيف عام 2026.

فيما يتعلق بالإمارات، تم توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار، وإطلاق مفاوضات شراكة اقتصادية شاملة، مع التزام إماراتي باستثمار يصل إلى 50 مليار دولار في المعادن النادرة والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة.

أما مع الصين، فقد تم التوصل إلى اتفاق تجاري مبدئي تاريخي يشمل دخول السيارات الكهربائية الصينية إلى كندا، مقابل تخفيض الصين لرسومها على بذور الكانولا الكندية من نحو 85% إلى حوالي 15%. بالإضافة إلى إلغاء تعريفات جمركية على منتجات أخرى مثل كسب الكانولا وأصناف من المأكولات البحرية.

الشراكة مع دول الخليج

بشأن استراتيجية حكومة كارني القائمة على الانفتاح على دول العالم والخليج العربي، يرى مستشار الأمن المالي مدين سلمان أن الشراكة مع دول الخليج العربي تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لتقليل المخاطر والأضرار الناجمة عن التعريفات الجمركية الأمريكية. ويمكن اعتبار هذه الشراكات الجديدة عاملا مهما في استراتيجية التنويع الاقتصادي.

ونوه سلمان بأن الانفتاح على دول الخليج والشراكة معها تحتاج إلى توازن في الإدارة مع دول أوروبا والهند واليابان والصين، والأهم الولايات المتحدة الأمريكية. إذ لا ينبغي أن تظهر هذه التحركات على أنها اتجاه نحو القطيعة مع الجار الأقرب.

من جهة أخرى، يقدّم الأستاذ المشارك في كلية العمل الاجتماعي بجامعة كالغاري، الدكتور يحيى اللهيب، تفسيرا سياسيا لخطوة الانفتاح على دول الخليج. معتبرا أن كارني، كاقتصادي نيوليبرالي أولا، وفي موقع رئاسة الحكومة الكندية ثانيا، يحاول الانفتاح للحفاظ على موقع كندا الاقتصادي في عالم بدأ يتحول ويعي أضرار النيوليبرالية الاقتصادية.

تأثير الزيارات على سوق العمل

وحول التأثير المتوقع لهذه الزيارات على فرص العمل والنمو الاقتصادي في كندا خلال السنوات المقبلة، يعتقد اللهيب أن هذه الزيارات تأثيرها لن يكون ملموسا على المدى القريب. خاصة أن كارني يستخدم هذا الانفتاح كورقة مساومة لتحسين موقف كندا في مفاوضاتها مع ترمب.

يضيف اللهيب أن هذه الزيارات تمثل محاولة للتخفيف من آثار هذا الانهيار، ومحاولة إيجاد نظام بديل دون آثار جانبية سلبية على كندا. أما تحسين أوضاع العمال وفرص العمل، فلا يُعد من أولويات الحكومة.

ويشير مدين سلمان إلى أن التأثير سيكون إيجابيا تدريجيا خلال السنوات الثلاث القادمة، من حيث ضخ الاستثمارات في الأسواق، ما يؤدي إلى إيجاد آلاف الوظائف عالية الجودة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.

الآثار المترتبة على الاقتصاد الكندي

أشار سلمان إلى أن التأثير سيبقى محدودا مقارنة بحجم الاقتصاد الكندي، ولا يعوض كليا خسائر التعريفات الجمركية الأمريكية على المدى القصير. وبالتالي تبقى هذه الخطوة مهمة لكنها غير كافية لمعالجة الأزمة بشكل كامل. وازدادت الاقتصاد الكندي تدهورا منذ فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعريفات جمركية على المنتجات الكندية.

هذه التعريفات تصل إلى 35% على معظم السلع، و10% على الطاقة، ما أدى إلى انخفاض حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة التي تشكل أكثر من 70% من إجمالي الصادرات، وتباطؤ النمو، وارتفاع معدلات البطالة وتأثر قطاع السياحة.

في ظل تصاعد التوترات بين الحين والآخر بين الجارتين بشكل خاص، تبدو العلاقات السياسية والتجارية بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية أمام منعطف جديد قد يعيد تشكيل المشهد الاقتصادي الإقليمي برمته.