تراجعت غالبية الأسهم الآسيوية يوم الاثنين في ظل ارتفاع الين الياباني مقابل الدولار الأميركي، ما ضغط على سوق الأسهم في طوكيو. وأظهر مؤشر "نيكي 225" الياباني انخفاضًا بنسبة 1.8 في المائة ليغلق عند 52.870.15 نقطة، متأثرًا بعمليات بيع مكثفة لأسهم شركات تصدير بارزة، من بينها "تويوتا موتور" التي هبط سهمها بنسبة 4 في المائة.
وذكرت وكالة "أسوشييتد برس" أن ضعف الين يُعتبر عادةً عاملاً داعمًا للمصدّرين اليابانيين، إذ يسهم في تعزيز قيمة أرباحهم المحققة في الخارج. وقد سجل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا مقابل الين خلال الأشهر الماضية، قبل أن يتراجع بقوة في الأيام القليلة الأخيرة، بعدما ألمح مسؤولون في كل من اليابان والولايات المتحدة إلى استعدادهم للتدخل لدعم العملة اليابانية.
ورغم أن المسؤولين الماليين لم يؤكدوا بشكل مباشر وجود تدخل وشيك في أسواق الصرف، فإنهم شددوا على وجود تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة لمواجهة تقلبات أسعار العملات. وأوضحت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في شركة "سويسكوت"، أن التكهنات حول التدخل أثمرت، حيث شهد الين انتعاشًا حادًا منذ يوم الجمعة، مدفوعًا بتوقعات تدخل السلطات اليابانية.
تأثيرات تقلبات أسعار العملات على الأسواق الآسيوية
وتراجع الدولار إلى 154.27 ين من 155.01 ين، بعدما كان يتداول قرب مستوى 158 يناً الأسبوع الماضي. كما انخفض اليورو بشكل طفيف إلى 1.1853 دولار مقارنة بـ1.1858 دولار في الجلسة السابقة. وفي بقية الأسواق الآسيوية، تراجع مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة 0.7 في المائة إلى 4.955.79 نقطة، بينما انخفض مؤشر "هانغ سينغ" في هونغ كونغ بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليصل إلى 26.735.54 نقطة.
في المقابل، ارتفع مؤشر "شنغهاي" المركب بنسبة 0.1 في المائة إلى 4.141.31 نقطة. وكانت الأسواق مغلقة في كل من أستراليا ونيوزيلندا والهند وإندونيسيا. وعلى صعيد الأسواق الأميركية، تراجعت العقود الآجلة للأسهم بشكل طفيف، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بسياسات الرسوم الجمركية الأميركية وقضايا اقتصادية أخرى.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"داو جونز" الصناعي بنسبة 0.3 في المائة لكل منهما. جاء ذلك في وقتٍ ردّ فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض تعريفة جمركية بنسبة 100 في المائة على البضائع الكندية، في حال أبرمت كندا اتفاقية تجارة حرة مع الصين.
توقعات الأسواق الأميركية وتأثيرها على المستثمرين
وأكد كارني أن بلاده لا تعتزم توقيع مثل هذه الاتفاقية. وفي ختام تعاملات "وول ستريت" يوم الجمعة، ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليصل إلى 6.915.61 نقطة، مسجلاً مع ذلك خسارة أسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي. وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49.098.71 نقطة، في حين صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 23.501.24 نقطة.
وتعرضت الأسهم الأميركية لضغوط إضافية بعد هبوط سهم "إنتل" بنسبة 17 في المائة، ما أثر سلبًا على أداء السوق ككل. ويترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء المقبل، حيث يتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة قصيرة الأجل دون تغيير.







