قال وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد الراجحي إن أسواق العمل العالمية تمر بمرحلة هي الأسرع تغيرا في التاريخ. وأضاف أن الازدياد المستمر في انضمام الكوادر الوطنية للقطاع الخاص يعكس حيوية الاقتصاد السعودي واستمراره في التطور بطريقة تجسد طموح المملكة.
وأوضح الراجحي في كلمته خلال افتتاح النسخة الثالثة من "المؤتمر الدولي لسوق العمل"، الاثنين، في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الضغوط التي تواجهها الاقتصادات العالمية وتوقعاتها المتزايدة ليست حكرا على دولة دون أخرى. مبينا أن هذه التحديات مشتركة وتتطلب فهما أعمق لمستقبل العمل.
وأشار إلى أن الحوار الذي بدأ في النسخة الماضية حول دور التقنية والتركيبة السكانية قد خلق زخما حقيقيا. موضحا أننا نسعى اليوم للبناء عليه من خلال تبادل الخبرات والتعلم من التجارب الدولية الناجحة.
تحديات سوق العمل العالمي
لفت الراجحي إلى أن وتيرة خلق الوظائف عالميا لم تعد تتماشى مع سرعة التغيرات، خاصة مع النمو المتسارع للتقنية والذكاء الاصطناعي الذي بات يسبق أنظمة التعليم والتدريب التقليدية. وأكد أن المشهد المستقبلي بحلول عام 2030 سيتأثر بموجات كبرى؛ أبرزها التحول الرقمي الذي يحسن الأداء، لكنه يستبدل أدوارا وظيفية بأخرى.
وأضاف أن التوجه نحو "الاقتصاد الأخضر" يفرض حاجة ماسة لمختصين في الاستدامة والبيئة. مشددا على أن مستقبل العمل مرهون بالقدرة على التكيف مع الواقع الاقتصادي والديمغرافي. مستشهدا بنماذج عالمية مثل سنغافورة وفنلندا في تحديث أساليب التعليم والربط مع احتياجات السوق.
وعلى الصعيد الوطني، أوضح الراجحي أن "رؤية 2030" وضعت المملكة في مقدمة الدول التي اتخذت خطوات جادة لعصرنة سوق العمل وتطويرها، بالتعاون مع الشركاء الدوليين.







