أظهر استطلاع نُشر الاثنين أن معنويات قطاع الأعمال الألماني لم تتغير في يناير 2026 مقارنةً بالشهر السابق، وهي ما جاءت دون توقعات المحللين بتحسن طفيف.
وأفاد معهد إيفو بأن مؤشر مناخ الأعمال ظل ثابتاً عند 87.6، وهو المستوى نفسه الذي كان في ديسمبر 2025. بينما كان المحللون الذين استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون ارتفاعاً طفيفاً إلى 88.2.
قال رئيس معهد إيفو، كليمنس فوست، "يبدأ الاقتصاد الألماني العام الجديد دون زخم".
استمرار حالة عدم اليقين
وأشار كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي لقسم الاقتصاد الكلي في بنك آي إن جي، إلى أن هذه القراءة يجب التعامل معها بحذر؛ "إذ لم يتضح ما إذا كان المشاركون في الاستطلاع قد قدموا إجاباتهم قبل أو بعد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بعدم فرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية عدة". وأضاف: "يعكس ثبات مؤشر إيفو حالة عدم اليقين التي عصفت بالاقتصاد الألماني مجدداً نتيجة التوترات الجيوسياسية والتهديدات بفرض رسوم جمركية".
وشهد تقييم الوضع الراهن تحسناً طفيفاً، حيث ارتفع المؤشر إلى 85.7 نقطة في يناير مقارنةً بـ85.6 في ديسمبر 2025.
كان البرلمان الألماني قد أقر العام الماضي خططاً لزيادة الإنفاق بشكل كبير، بما في ذلك إنشاء صندوق خاص للبنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو. إضافة إلى تعديل قواعد الاقتراض المتعلقة بتمويل الدفاع.
توقعات مستقبلية متراجعة
قال ألكسندر كروغر، كبير الاقتصاديين في شركة هاوك أوفهاوزر لامب، "بالمقارنة مع خطط الاقتراض الضخمة التي وضعها السياسيون، يُعدّ هذا مخيباً للآمال. المعنويات لم تستفد بعد من الحزمة المالية".
تراجعت توقعات المستقبل قليلاً، حيث انخفض مؤشر التوقعات إلى 89.5 من 89.7 في الشهر السابق. قالت فرنسيسكا بالماس، كبيرة الاقتصاديين الأوروبيين في كابيتال إيكونوميكس: "أدى ضعف مؤشر إيفو في يناير 2026، الذي جاء أضعف من المتوقع، إلى تبديد التوقعات بأن الاقتصاد الألماني قد بدأ أخيراً التعافي".
بعد عامين من النمو المتواضع بنسبة 0.2 في المائة فقط في 2025، من المتوقع أن ينتعش الاقتصاد هذا العام مع تسريع وتيرة الحوافز المالية التي أطلقها المستشار فريدريش ميرتس. ومع ذلك، أشارت بالماس إلى أن التعافي سيكون أبطأ من توقعات معظم المراقبين، متوقعة نمواً بنسبة 0.8 في المائة.
توجهات السوق والقطاعات
وأعرب يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في كوميرتس بنك، عن خيبة أمل الشركات من غياب الإصلاحات الهيكلية الشاملة. مضيفاً: "الحزمة المالية التي أقرتها الحكومة الألمانية لا تلقى صدىً إيجابياً، ومن المرجح أن يتعافى الاقتصاد هذا العام بشكل متردد فقط".
ارتفعت مؤشرات قطاعات التصنيع والتجزئة والبناء، مما يعكس تحسناً جزئياً في النشاط الاقتصادي. في المقابل، تدهور مناخ الأعمال في قطاع الخدمات، مما أسهم في ثبات مؤشر إيفو العام.







