القائمة الرئيسية

ticker انخفاض أسعار الذهب في الأردن بالتسعيرة الثالثة الإثنين ticker القاسم مديراً لجمعية الفنادق الاردنية ticker الجغبير: المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها وتتكيف مع مختلف الظروف ticker تعديل دوام مركز الخدمات الحكومي بالمطار ticker تأثيرات الحرب الإيرانية على اقتصادات الخليج وصدمات الطاقة ticker تأثير الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة العالمية ticker بدائل الطاقة في حال توقف إمدادات الخليج ticker حرب ايران تهدد طموحات ترمب الانتخابية وارتفاع اسعار النفط يؤثر على المستهلكين ticker كيف تعرف أن مستوى التستوستيرون لديك منخفض ticker شات جي بي تي يطلق شخصيات متعددة لتعزيز تجربة المستخدم ticker حرب الطاقة ترفع الأسعار وسط مخاوف من نقص الإمدادات ticker تأثيرات الحرب على الاقتصاد في المنطقة تشمل الطيران والشحن والطاقة والأسواق ticker ارتفاع الدولار بسبب الطلب على الملاذات الآمنة وزيادة أسعار النفط ticker تأثير الهجوم على إيران على الأسواق التركية والتضخم ticker خطط استباقية لتعزيز السياحة المصرية وسط التحديات الإقليمية ticker العلوم التطبيقية تتحول إلى الدوام عن بعد حرصا على سلامة الطلبة ticker استهداف إيران للمنشآت الاقتصادية في الخليج وتأثيره على أسواق الطاقة ticker الحرب تؤثر على إمدادات النفط إلى آسيا ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي

الصين تعزز وجودها الاقتصادي عبر طريق الحرير القطبي

{title}

في خضم التوترات الجيوسياسية العالمية، أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ على رؤية بكين لعالم اقتصادي جديد قائم على التعددية والانفتاح. وقال إن هذا العالم يتمحور حول الأمم المتحدة والعولمة الاقتصادية. وأوضح أن هذا الموقف، الذي أُعلن خلال استقباله لرئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو في بكين، يُترجم إلى استراتيجية اقتصادية شاملة تمتد من الشراكة الأوروبية إلى أعماق القطب الشمالي.

وأضاف شي بوضوح أن الصين تسعى إلى تعزيز عالم متعدد الأقطاب قائم على العولمة الاقتصادية، مؤكداً ضرورة أن يبقى النظام الدولي قائماً على مبادئ الأمم المتحدة وليس على تحالفات مغلقة أو مسارات موازية. ويأتي هذا التصريح بعد إعلان الرئيس الأميركي عن مبادرة لإنشاء "مجلس سلام" بديلاً عن الأمم المتحدة، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لإعادة تشكيل النظام العالمي وفق مصالح أميركية ضيقة.

من جهتها، تسعى الصين إلى تقديم نفسها كقوة استقرار اقتصادي عالمي، من خلال تعزيز الشراكات الثنائية والتكتلات التجارية القائمة، والابتعاد عن سياسات العزلة أو المواجهة.

القطب الشمالي.. الجبهة الاقتصادية الجديدة

ومن بين أبرز الملفات الاقتصادية ذات البعد الاستراتيجي التي طرحت خلال اللقاء الصيني الفنلندي، كان هناك اهتمام كبير بالقطب الشمالي. حيث تسعى الصين، التي تصف نفسها بـ"دولة شبه قطبية"، إلى لعب دور محوري في تطوير "طريق الحرير القطبي"، وهو ممر ملاحي جديد يُتوقع أن يُحدث تحولاً جذرياً في التجارة العالمية.

ومع انحسار الغطاء الجليدي بسبب التغير المناخي، أصبح القطب الشمالي يمثل ممراً تجارياً يختصر زمن العبور بين آسيا وأوروبا إلى النصف تقريباً، مما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد ويقلل التكاليف اللوجستية بشكل كبير. وتطمح الصين إلى أن تكون جزءاً فاعلاً في هذا التحول، عبر الاستثمار في الموانئ القطبية والتعاون مع دول مثل فنلندا.

وتأتي انفتاح الصين على فنلندا وزيارات زعماء غربيين آخرين في وقت يزداد فيه حذر الدول الأوروبية من السياسات الاقتصادية المتقلبة للولايات المتحدة.

تعزيز الشراكات في الاقتصاد الأخضر

يمكن قراءة التحركات الصينية بوصفها محاولة لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي كموازن تجاري واستثماري، خصوصاً بعد التوترات التي رافقت الحرب التجارية مع واشنطن. ورحبت الصين خلال اللقاء الأخير بانخراط الشركات الفنلندية في السوق الصينية، مشجعة على تعزيز التعاون في مجالات تشمل التحول الطاقي والزراعة والغابات.

ورغم الطابع الاقتصادي للتقارب، لا تغيب التحديات الجيوسياسية عن المشهد. إذ تشعر فنلندا وبعض شركائها الغربيين بالقلق من موقف الصين المحايد من الحرب الروسية في أوكرانيا، وسط اتهامات بأنها تموّل بشكل غير مباشر المجهود الحربي الروسي.

ويخلق هذا التوتر حالة من الازدواجية الاقتصادية؛ فمن جهة ترغب الدول الغربية في الانفتاح على السوق الصينية العملاقة، ومن جهة أخرى تُقيدها الحسابات الأمنية والتحالفات الاستراتيجية مثل حلف "الناتو".

استراتيجية متعددة الأبعاد

التحول في موقف الصين واضح، فمن الاعتماد الكامل على "مبادرة الحزام والطريق" التقليدية إلى توسيع نطاق الحضور الاقتصادي من خلال أدوات جديدة مثل "طريق الحرير القطبي". وتعكس تصريحات شي الأخيرة نموذجاً لهذا التحول، حيث يتم دمج التنمية الاقتصادية والتوازن الجيوسياسي والانفتاح التجاري ضمن استراتيجية موحدة.

وفي الوقت الذي تنشغل فيه الولايات المتحدة بإعادة تعريف النظام العالمي وفق تصوراتها، تسعى الصين إلى ترسيخ دورها كركيزة للنظام الدولي القائم على المؤسسات متعددة الأطراف. ومع انفتاح أبواب القطب الشمالي، يبدو أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو مشهد أكثر تعددية تلعب فيه بكين دور المهندس الاقتصادي الحذر.