كشفت إحصائيات حديثة عن نمو قياسي في الحركة الجوية للمملكة، متجاوزة بذلك جميع المعدلات الإقليمية. بلغت نسبة النمو 9.6 في المائة في أعداد المسافرين، مما يعزز مكانتها كواحدة من أسرع أسواق الطيران نمواً وتطوراً في العالم. هذا الازدهار جاء مدفوعاً بتزايد السياحة والفعاليات العالمية وزيادة الربط الجوي الدولي.
وأضافت الإحصائيات أن نسبة النمو ليست مجرد رقم عابر، بل هي نتيجة لتوسع في الطاقة الاستيعابية والربط الجوي. حيث سجَّلت مطارات المملكة نحو 140.9 مليون مسافر، توزعوا بين 76 مليون مسافر دولي و65 مليون داخلي. هذا النمو تزامن مع ارتفاع ملحوظ في عدد الرحلات الجوية بنسبة 8.3 في المائة، ليصل إجمالي الرحلات إلى نحو 980.4 ألف رحلة، مما يشير إلى استدامة انتعاش القطاع.
وتجسد هذا النمو بشكل واضح في المطارات الرئيسة، حيث واصل مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة تصدره للمشهد باستحواذ بلغ 38 في المائة من إجمالي حركة المسافرين. وحقق متوسط يومي بلغ 146 ألف مسافر، متجاوزاً طاقته الاستيعابية بنسبة 107 في المائة.
أداء المطارات والربط الجوي الدولي
وسجَّل مطار الملك خالد الدولي بالرياض أداءً قوياً، حيث حقق 29 في المائة من إجمالي المسافرين بمتوسط 112 ألف مسافر يومياً. بينما حقق مطارا الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة ومطار الملك فهد الدولي بالدمام قفزات تاريخية، مع تجاوز معدلات الاستخدام للطاقة الاستيعابية بنسبة بلغت 137 في المائة و112 في المائة على التوالي.
وعلى الصعيد الدولي، نجحت المملكة في تأمين ربط جوي بـ176 وجهة دولية بمعدلات تكرار عالية، مما يعزز سهولة الوصول إلى المملكة من مختلف قارات العالم. كما رسَّخت المملكة تميزها في الممرات الجوية الأكثر ازدحاماً في العالم، حيث جاء مسار (القاهرة - جدة) في المركز الثاني عالمياً بـ5.8 مليون مقعد، بينما حل مسار (دبي - الرياض) في المركز السابع عالمياً بـ4.5 مليون مقعد.
وبالتوازي مع نمو حركة المسافرين، شهد قطاع الشحن الجوي استقراراً، حيث بلغت كمية الشحن 1.18 مليون طن. واستحوذت المطارات الثلاثة الكبرى في الرياض وجدة والدمام على الحصة الأكبر، مما يعكس دور قطاع الطيران كأحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي والخدمات اللوجيستية.
الرؤية المستقبلية لقطاع الطيران السعودي
وتؤكد هذه الإحصائيات أن العام كان عام "التحليق نحو القمة"، حيث تمكَّنت المملكة من ترسيخ دورها كلاعب محوري في سماء الملاحة الدولية، مما جعل من مطاراتها بوابة العالم إلى المستقبل. هذه الإنجازات تعكس التزام المملكة بتطوير بنية تحتية قوية تدعم النمو المستدام في قطاع الطيران.







