كشفت جمعية الذهب الصينية عن تراجع استهلاك الذهب في البلاد للعام الثاني على التوالي. وسجلت مبيعات السبائك والعملات الذهبية المدفوعة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة تجاوز مبيعات المجوهرات لأول مرة في تاريخها.
انخفض إجمالي استهلاك الذهب في الصين بنسبة 3.57 في المائة ليصل إلى 950.096 طن متري. وذلك مقارنة بـ985.31 طن في العام السابق الذي شهد بدوره انخفاضاً بنسبة 9.58 في المائة.
وأوضحت الجمعية في بيان لها أن هذا العام شهد "تحولاً هيكلياً" في سلوك المستهلك الصيني، حيث بات ينظر إلى الذهب كأداة استثمارية أكثر منه وسيلة للزينة.
المجوهرات تتراجع أمام بريق السبائك
سجلت مشتريات المجوهرات الذهبية هبوطاً حاداً بنسبة 31.61 في المائة لتستقر عند 363.836 طن. وهو ما يمثل 38.29 في المائة فقط من إجمالي الاستهلاك، بعد أن كانت تستحوذ سابقاً على أكثر من نصف السوق.
في المقابل، قفزت مشتريات السبائك والعملات الذهبية للعام الثاني على التوالي بنسبة 35.14 في المائة لتصل إلى 504.238 طن، لتشكل بذلك أكثر من نصف إجمالي الاستهلاك الصيني.
وقد أدى هذا التراجع الكبير في قطاع المجوهرات إلى محو مكاسب قطاع السبائك بفارق 37 طناً في الميزان الإجمالي للاستهلاك.
الأسعار القياسية والتذبذبات العنيفة
أدت الأسعار المرتفعة إلى كبح الشهية للمجوهرات، لكنها في الوقت ذاته حفزت طلب المستثمرين على السبائك. وقد سجل الذهب مكاسب تقترب من 65 في المائة هذا العام، وهو أفضل أداء له منذ عام 1979.
كما ارتفعت العقود في بورصة شنغهاي للآجال بنحو 60 في المائة خلال العام. وشهدت أسعار الذهب تذبذبات حادة منذ نهاية يناير، حيث هبط السعر الفوري بنحو 10 في المائة في 30 يناير، وهو أسوأ سقوط منذ عام 1983.
بينما سجل يوم الثلاثاء الماضي أكبر مكسب يومي له منذ عام 2008 بنسبة 5.86 في المائة. وعلى صعيد الإنتاج، ذكرت الجمعية أن إنتاج الذهب من المواد الخام المحلية ارتفع بنسبة 1.09 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 381.339 طن.







