شهدت الأسواق العالمية تهاوي أسعار المعادن الثمينة والنفط والنحاس. مع انحسار حدة التوترات الجيوسياسية بعد مكالمة هاتفية بين زعيمي الصين والولايات المتحدة وإعلان عودة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران مقررة في سلطنة عُمان.
وانخفضت الفضة بنحو 15% تقريبا في جلسة مبكرة. ووصل سعر الأوقية إلى 73.6 دولارا قبل أن تقلص خسائرها إلى 78.45 دولارا بحلول الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش.
وهبط الذهب بنحو 2%. وسجل سعر أوقية الذهب في المعاملات الفورية 4790 دولارا في أدنى مستوى قبل أن يتراجع الانخفاض إلى 4865 دولارا بحلول الساعة 10:20 بتوقيت غرينتش.
تراجع أسعار الذهب والفضة
وفي الأسبوع الماضي بلغ سعر الذهب مستوى قياسيا عند 5594.82 دولارا للأوقية. بينما وصل سعر الفضة إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولارا للأوقية.
وتكبد النفط الخام والنحاس أيضا خسائر تقارب 2%. مع قيام المستثمرين بتقليص حيازاتهم نتيجة ارتفاع الدولار الذي تُسعر به جميع السلع.
وقال توني سيكامور المحلل في شركة الوساطة "آي جي": "شهدنا تقلبات شديدة في المعادن الثمينة والسلع الأخرى هذا الأسبوع. وما نشهده اليوم هو بعض الآثار المترتبة على ذلك".
استقرار الدولار وتأثيره على الأسواق
وأضاف أن محادثات إيران والولايات المتحدة عادت إلى مسارها الصحيح. مما أزال بعض الضغوط الجيوسياسية عن أسواق السلع. وخاصة النفط.
وأشار محللون إلى أن المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ خفضت حدة التوتر على الجبهة التجارية. مما دفع المستثمرين إلى بيع الذهب عند هذه المستويات.
واستقر الدولار في بداية التداول في آسيا قبل صدور قرارات أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا المتوقع أن تبقيها دون تغيير في وقت لاحق.
انخفاض أسعار النفط والنحاس
ودفع إعلان ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول إلى بيع الأصول المحفوفة بالمخاطر. مع تعزيز التوقعات باتجاه سياسة نقدية تشديدية في الولايات المتحدة. ما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للذهب والفضة ويقلّل من جاذبيتهما.
وقال كريستوفر وونج الخبير الاستراتيجي لدى "أو سي بي سي": "تراجعت الثقة فيما يتعلق بمعظم فئات الأصول. بما في ذلك المعادن النفيسة والعملات المشفرة وأسهم الدول. إذ تتفاقم الخسائر وتتكرر في حلقة مفرغة وسط شح السيولة في السوق".
وأضاف أن هذه الضغوط انعكست على المعادن الثمينة والعملات المشفرة والأسهم الإقليمية.







