أعربت وزارة الخارجية الصينية عن معارضة بكين لأي دولة تسعى إلى تقويض النظام الاقتصادي والتجاري الدولي عبر قواعد تفرضها مجموعات صغيرة. جاء ذلك عقب إعلان الولايات المتحدة عن خطة لتشكيل تكتل تجاري تفضيلي من الحلفاء يختص بالمعادن الحرجة.
قال لين جيان المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحفي دوري إن "الحفاظ على أوضاع تجارية دولية منفتحة وشاملة ومفيدة للجميع يصب في مصلحة جميع الدول". وأكد رفض بكين لأي إجراءات قد تقوض هذه المبادئ.
وأضاف أن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية الاضطلاع بدور بناء في الحفاظ على استقرار وأمن سلاسل الإنتاج والإمداد العالمية للمعادن الحيوية.
خطة أمريكية
كشف جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي عن خطة لحشد دول "حليفة" لإنشاء تكتل تجاري للمعادن النادرة يهدف إلى مواجهة سيطرة الصين على السوق العالمية لتلك المعادن. وأكد فانس في اجتماع وزاري بوزارة الخارجية الأمريكية أن الهدف يشمل إرساء نظام يضع حدا أدنى لأسعار المعادن النادرة لتعزيز الوصول إليها.
وأشار فانس إلى أن عددا من الدول انضمت بالفعل إلى الخطة. وتعمل إدارة الرئيس الأمريكي على تشكيل تكتل تستخدم أداة التعريفات الجمركية للحفاظ على حد أدنى للأسعار والتصدي لتكتيك الصين الذي يتضمن إغراق الأسواق بأسعار منخفضة لإضعاف المنافسين المحتملين.
من جهة أخرى، أعلنت واشنطن عن خطط لإطلاق أول احتياطي استراتيجي أمريكي من المعادن الحيوية بدعم تمويل أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، بالإضافة إلى نحو 1.67 مليار دولار من رأس مال خاص.
احتياطي استراتيجي
جاءت التحركات الأمريكية بعد أن فرضت الصين قيودا على تصدير المعادن النادرة ردا على إجراءات واشنطن في الحرب التجارية التي طالت دولا عدة، بينها حلفاء أمريكا التقليديون. وشهدت القوتان العالميتان هدنة لمدة عام بعد لقاء بين الرئيس ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
حيث اتفقا على تخفيف الرسوم الجمركية وتشديد القيود على المعادن النادرة، إلا أن القيود الصينية تظل أشد مما كانت عليه قبل تولي ترمب منصبه. وتُستخدم المعادن النادرة في صناعات عديدة من محركات الطائرات إلى الهواتف الذكية والطاقة المتجددة.
وتسيطر الصين على سوق هذه المكونات الأساسية للمنتجات عالية التقنية بنسبة 70% من الإنتاج العالمي لهذه المعادن و90% من القدرة على معالجتها.







