شهد عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً أكبر من المتوقع، حيث يُرجح أن السبب يعود إلى العواصف الثلجية التي اجتاحت معظم أنحاء البلاد. وأكدت وزارة العمل الأميركية أن سوق العمل تظل مستقرة رغم هذا الارتفاع.
وأعلنت الوزارة أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 22 ألف طلب، لتصل إلى 231 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 31 يناير. وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت آراءهم «رويترز» تشير إلى تسجيل 212 ألف طلب فقط للأسبوع الأخير.
وقد غطت الثلوج الكثيفة ودرجات الحرارة المتجمدة أجزاءً واسعة من البلاد مع نهاية يناير، مما أدى على الأرجح إلى بطالة مؤقتة لبعض العمال. ومن المتوقع أن تشهد الطلبات مزيداً من الارتفاع مع تلاشي تأثير تقلبات بداية العام على البيانات.
توقعات اقتصادية وتوازن في سوق العمل
رغم هذه الارتفاعات المؤقتة، لا تزال سوق العمل في حالة ما يُعرف اقتصادياً بـ«توازن التوظيف والتسريح»، على الرغم من عمليات التسريح الأخيرة التي أعلنت عنها شركتا «يونايتد بارسل سيرفيس» و«أمازون». ويعزو الاقتصاديون حالة الركود الجزئي في سوق العمل إلى حالة عدم اليقين الناتجة من الرسوم الجمركية على الواردات.
كما أشاروا إلى الشعبية المتزايدة للذكاء الاصطناعي، الذي أدى إلى تردد الشركات في تحديد احتياجاتها من الموظفين. ومع ذلك، يظل التفاؤل الحذر حاضراً بشأن انتعاش سوق الوظائف خلال العام الحالي، مدعوماً بخفض الضرائب المتوقع أن يعزز الإنفاق الاستهلاكي.
وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة – وهو مؤشر على التوظيف – ارتفع بمقدار 25 ألفاً ليصل إلى 1.844 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 24 يناير.
تأثير البيانات على تقرير التوظيف
ولا تؤثر بيانات المطالبات على تقرير التوظيف لشهر يناير، الذي من المقرر صدوره الأربعاء المقبل، بعد أن كان مقرّراً إصداره الجمعة، إلا أنه تأجل بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية. وتشير تقديرات الاقتصاديين إلى زيادة في الوظائف غير الزراعية بنحو 70 ألف وظيفة.
بعد أن ارتفعت بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر، ومن المتوقع أن يبقى معدل البطالة مستقراً عند 4.4 في المائة. ويرى الاقتصاديون أن استقرار سوق العمل قد يشجع مجلس الاحتياطي الفيدرالي على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال النصف الأول من العام.
وكان البنك المركزي الأميركي قد أبقى الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة.







