أدى ارتفاع أسعار المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية إلى زيادة قيمة الميداليات الرياضية. وأوضح تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن العالم يترقب تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في إيطاليا التي تنطلق قريبا. ومن المقرر أن يحصل الرياضيون الفائزون في المنافسات الأولمبية على أكثر من 700 ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية.
وأضاف التقرير أن القيمة النقدية للميداليات المقدمة ستكون أعلى من أي وقت مضى. وأشار إلى أنه منذ دورة الألعاب الأولمبية في باريس، ارتفعت أسعار الذهب والفضة الفورية بنسبة 107% و200% على التوالي. مما يعني أن قيمة الميداليات الذهبية، بناء على أسعار المعادن فقط، تبلغ الآن نحو 2300 دولار.
وأظهرت البيانات أن قيمة الميداليات الفضية التي تُمنح للمركز الثاني تبلغ نحو 1400 دولار، أي ثلاثة أضعاف قيمتها قبل عامين. وارتفعت أسعار الفضة بعد إقبال المستثمرين الأفراد على المعدن، في حين زادت أسعار الذهب مع توجه البنوك المركزية نحو شراء المعدن الأصفر.
أسعار الميداليات
وسيحصل الفائزون على ميداليات مصنوعة من معادن مُعاد تدويرها من قِبل دار سك العملة الإيطالية والمعهد البوليغرافي. وتحتوي الميدالية الذهبية على 6 غرامات من الذهب الخالص فقط من بين 506 غرامات، بينما تُصنع الميداليات البرونزية من النحاس ويبلغ وزنها 420 غراما.
وتبلغ قيمة الميدالية البرونزية نحو 5.6 دولارات للميدالية الواحدة، وفقا لبيانات نشرها منظمو الألعاب الأولمبية. وكشف تقرير "سي إن إن" أن الميداليات الذهبية الأولمبية لم تُصنع من الذهب الخالص منذ دورة الألعاب الأولمبية عام 1912.
وأشار التقرير إلى أن قيمة تلك الميداليات التي لم يتجاوز وزنها 26 غراما كانت أقل من 20 دولارا بناء على سعر الذهب آنذاك. وبعد تعديلها وفقا لتضخم أسعار المستهلك في الولايات المتحدة، يقترب هذا الرقم من 530 دولارا بأسعار اليوم.
ميداليات مرغوبة
ومع ذلك، يمكن أن تُباع الميداليات الأولمبية بسعر أعلى كثيرا من قيمتها النقدية. وأوضح رئيس قسم العملات القديمة في دار المزادات بالدوينز، أن الميداليات تشكل قطعاً نادرة لهواة الجمع. وأشار إلى أنه في عام 2015، بيعت ميدالية ذهبية من دورة الألعاب الأولمبية للعام 1912 مقابل 19 ألف جنيه إسترليني.
في العام التالي، باع منظمو المزاد ميدالية برونزية لأحد المشاركين في أولمبياد 1920 مقابل 640 جنيهاً إسترلينيًا. ولفت تشورني إلى أن تلك الميدالية لم تكن لها قيمة جوهرية، لكنها كانت مرغوبة لمجرد ارتباطها بأشهر حدث رياضي في العالم.
وعلى الرغم من التقلبات الحادة في أسعار الذهب والفضة، إلا أنها قد ترفع قيمة الميداليات الأولمبية أكثر. ومن المرجح أن يظل الطلب على المعادن النفيسة قويا نظرا لاستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتزايد مستويات الدين الحكومي.







