أظهرت بيانات رسمية أن الصادرات الألمانية ارتفعت في ديسمبر بأكثر من المتوقع بفضل زيادة الشحنات إلى الولايات المتحدة والصين. بينما تراجع الإنتاج الصناعي خلال الفترة نفسها، مما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن الانتعاش في أكبر اقتصاد أوروبي.
ارتفعت الصادرات الألمانية بنسبة 4 في المائة مقارنة بشهر نوفمبر، متجاوزة توقعات استطلاع رويترز التي كانت تشير إلى زيادة بنسبة 1 في المائة. وسجلت الصادرات إلى الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 8.9 في المائة مقارنة بالشهر السابق، لكنها لا تزال أقل بنسبة 12.9 في المائة مقارنة بنفس الفترة السابقة من العام الماضي، بعد تعديل البيانات موسمياً.
قال فولكر تراير، رئيس قسم التجارة العالمية في غرفة التجارة الألمانية، إن ارتفاع الطلب من الدول الأوروبية قد أنقذ التجارة الألمانية. وأوضح أن هذا يعكس أهمية سياسة اقتصادية ألمانية وأوروبية تركز على التنافسية.
زيادة الصادرات وتحسن الميزان التجاري
على أساس موسمي، ارتفعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 3.1 في المائة، وإلى دول خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 5 في المائة. وسجلت الصادرات إلى الصين زيادة بنسبة 10.7 في المائة، مقابل ارتفاع الواردات بنسبة 4.1 في المائة. نتيجة لتباطؤ نمو الواردات مقارنة بالصادرات، اتسع الميزان التجاري الخارجي ليحقق فائضاً قدره 17.1 مليار يورو، مقابل 13.6 مليار يورو في نوفمبر.
في المقابل، انخفض الإنتاج الصناعي الألماني بنسبة 1.9 في المائة في ديسمبر، متجاوزاً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 0.3 في المائة. وقالت فرانزيسكا بالماس، كبيرة الاقتصاديين الأوروبيين في كابيتال إيكونوميكس، إن تراجع الإنتاج الصناعي في ديسمبر يُبدد آمال التعافي.
على الرغم من ذلك، أظهرت بيانات ارتفاعاً غير متوقع في الطلبات الصناعية الألمانية خلال ديسمبر، مسجلة أكبر زيادة لها خلال عامين، ما يشير إلى احتمال انتعاش قريب. ورأى رالف سولفين، كبير الاقتصاديين في كومرتسبانك، أن القطاع الصناعي من غير المرجح أن يسهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي الألماني في بداية هذا العام.
تأثير الرسوم الجمركية على الصادرات
كما أظهرت بيانات صدرت أن الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة شهدت تراجعاً حاداً خلال العام الماضي نتيجة فرض رسوم جمركية مرتفعة، ما أدى إلى انخفاض الفائض التجاري لأكبر اقتصاد في أوروبا مع الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له خلال أربع سنوات. وانخفضت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 9.3 في المائة العام الماضي.
في حين ارتفعت الواردات الأميركية إلى ألمانيا بشكل طفيف، بات الفائض التجاري الألماني مع أكبر اقتصاد في العالم 52.2 مليار يورو، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2021، بعد أن بلغ فائض قياسي نحو 70 مليار يورو في العام السابق.
عادت الصين لتتصدر قائمة أكبر شركاء ألمانيا التجاريين، متجاوزة الولايات المتحدة، مع ارتفاع حاد لصادرات ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى ألمانيا وفق البيانات الأولية.







