قال كازويوكي ماسو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان المركزي، إن على بنك اليابان رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع التضخم الأساسي من تجاوز هدفه البالغ 2 في المائة. مما يُبقي على احتمال رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.
وأضاف ماسو أنه يعتقد أن التضخم الأساسي في اليابان لا يزال أقل من 2 في المائة، ولكنه "يقترب بشدة" من هذا المستوى. حيث تتخلى الشركات والأسر عن سلوكها الانكماشي المتأصل.
وأشار في خطاب ألقاه أمام قادة الأعمال في ماتسوياما، غرب اليابان إلى أنه "مقتنع بأن مواصلة رفع أسعار الفائدة ستكون ضرورية لاستكمال عملية تطبيع السياسة النقدية في اليابان".
زيادة الوعي بمخاطر التضخم
تعكس تصريحات ماسو، المدير التنفيذي السابق لإحدى الشركات التجارية، تنامي النزعة المتشددة داخل مجلس إدارة البنك المركزي الياباني المكون من 9 أعضاء. حيث يعزز هذا الاتجاه الزيادات المستمرة في الأجور وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل متواصل.
وقال ماسو: "ينبغي إيلاء اهتمام خاص لما إذا كان التضخم الناجم عن انخفاض قيمة الين قد يؤدي إلى زيادة توقعات الناس للتضخم، وبالتالي التأثير على التضخم الأساسي". وقد رفع بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل إلى 0.75 في المائة من 0.5 في المائة.
بعد أن صوّت عضوان من مجلس الإدارة ممن يتبنون النزعة المتشددة ضد قرار الإبقاء على سعر الفائدة ثابتاً في أكتوبر. وصوّت أحد الأعضاء في يناير لصالح رفع سعر الفائدة إلى 1 في المائة بدلاً من الإبقاء على سعر الفائدة الحالي للبنك المركزي عند 0.75 في المائة.
توقعات الأسواق حول أسعار الفائدة
قال رينتو ماروياما، استراتيجي العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في شركة "إس إم بي سي نيكو" للأوراق المالية: "لم تكن تصريحات ماسو متشددة بشكل مفرط، لكنها أكدت عزم بنك اليابان على المضي قدماً بثبات في رفع أسعار الفائدة، بدلاً من الوقوف مكتوف الأيدي".
وأوضح ماسو أنه يولي اهتماماً خاصاً لأسعار المواد الغذائية المصنعة بوصفها عاملاً رئيسياً في تحديد التضخم المستقبلي. إذ إن ارتفاع أسعار الأرز قد جعل المستهلكين أكثر تقبلاً لزيادة أسعار المواد الغذائية الأخرى.
ومع دخول اليابان مرحلة تضخمية واضحة، أكد ماسو ضرورة أن يضمن بنك اليابان بقاء التضخم الأساسي دون 2 في المائة من خلال "رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب وبشكل مناسب".
تحذيرات من زيادات أسعار الفائدة
وأشار ماسو إلى أن من الأهمية بمكان ضمان ألا تؤدي الزيادات المفرطة في أسعار الفائدة إلى الإخلال بالدورة الإيجابية للارتفاع المعتدل في الأسعار والأجور، والتي بدأت تكتسب زخماً في اليابان. ووضح أن بنك اليابان سيتعامل بحذر مع زيادات أسعار الفائدة.
ولم يُلمح ماسو كثيراً إلى موعد رفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً، قائلاً إنه لا يعلم حالياً توقيتها أو وتيرتها. وأكد في مؤتمر صحافي عقب خطابه: "لا نرفع أسعار الفائدة بوتيرة ثابتة ومنتظمة".
كما رفض الرأي القائل إن بنك اليابان متأخر في معالجة خطر التضخم المرتفع، حيث بلغ معدل التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين 2.4 في المائة، متجاوزاً هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لما يقرب من 4 سنوات.







