دعا البنك المركزي الاوروبي الاتحاد الاوروبي الى تسريع اعتماد اليورو الرقمي محذراً من ان اي تأخير قد يعمق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الاجنبية الكبرى.
قال بييرو سيبولوني عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الاوروبي في كلمة القاها في قبرص: "ان التأخير في العملية التشريعية من شأنه ان يعرقل التقدم".
واضاف: "سيؤدي ذلك الى ترسيخ اعتمادنا على انظمة البطاقات الدولية وزيادة اعتمادنا على حلول الدفع التي تقدمها شركات التكنولوجيا الكبرى غير الاوروبية".
تحذيرات من الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الاميركية
ولم يذكر سيبولوني شركات بعينها الا ان المخاوف تتصاعد بشأن اعتماد اوروبا المتزايد على شركات التكنولوجيا الاميركية في ظل تدهور العلاقات بين القارة والولايات المتحدة خلال فترة رئاسة دونالد ترمب.
يعمل الاتحاد الاوروبي منذ سنوات على تطوير اليورو الرقمي الذي وصفه عشرات الاقتصاديين في رسالة مفتوحة بأنه ضمانة اساسية للسيادة الاوروبية.
يرى المؤيدون ان العملة الرقمية الموحدة اذا صُممت بشكل فعّال ستتيح للاوروبيين اجراء المدفوعات عبر الانترنت دون الاعتماد على شركات البطاقات او انظمة الدفع الاميركية.
مخاوف من مراقبة الحكومات للمدفوعات
في المقابل يعبّر بعض المنتقدين عن مخاوفهم من ان يتيح اليورو الرقمي للحكومات مراقبة مدفوعات المواطنين او حتى تقييد وصولهم الى السيولة النقدية.
رداً على هذه المخاوف، أكد سيبولوني ان البنك المركزي الاوروبي سيواصل اصدار الاوراق النقدية وسيسعى لضمان استمرار قبول النقد المادي وتوافره على نطاق واسع.
اضاف: "بصفتنا مواطنين اوروبيين نريد تجنب وضع تصبح فيه اوروبا معتمدة بشكل مفرط على انظمة دفع لا تخضع لسيطرتنا".
خطط البنك المركزي الأوروبي لإطلاق اليورو الرقمي
كان البنك المركزي الاوروبي قد بدأ العمل على مشروع العملة الرقمية في عام 2020 ويخطط لاطلاق مشروع تجريبي في عام 2027.
من المتوقع ان يتخذ البرلمان الاوروبي قراراً بشأن المضي قدماً في المشروع خلال العام الحالي.
قال سيبولوني: "بمجرد اعتماد التشريع يمكن وضع اللمسات الاخيرة على معايير اليورو الرقمي واطلاقها".







