قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم. وأوضح أن من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.
وأضاف بيل أنه بينما يسعى بنك إنجلترا لتجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي عليه أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع. وأشار إلى أن هذا الانخفاض سيحدث عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ.
كشف بيل عن وجود خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير. موضحاً أن ذلك قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة.
مخاطر التضخم والسياسة النقدية
وخلال حديثه مع ممثلي الشركات، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة. وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة داخل لجنة السياسة النقدية التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة.
وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم. محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف.
في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر أن المستثمرين يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس.
توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة
ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة. وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق وتلقى 92 استجابة.
أظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني. كما أشار إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026.
تتزايد التحديات أمام بنك إنجلترا في ظل هذه الظروف، مما يستدعي النظر بعناية في كل إجراء يتخذ في سياق السياسة النقدية.







