وقعت القاهرة أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء خدمات المحمول في مصر بقيمة تقارب 3.5 مليارات دولار. هذه الصفقة تهدف إلى إتاحة حيزات ترددية جديدة بإجمالي 410 ميغاهرتز لفائدة شركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق.
وشهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي توقيع هذه الصفقة التي وصفت بكونها خطوة غير مسبوقة. وأفاد بيان مجلس الوزراء بأن حجم الترددات الجديدة يعادل إجمالي ما تم تخصيصه لشركات المحمول خلال الثلاثين عاما الماضية، مما يستهدف دعم استدامة البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة خدمات الاتصالات وتعزيز تنافسية السوق.
قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري عمرو طلعت إن الصفقة تمثل خطوة غير مسبوقة تضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين خلال ثلاثة عقود في صفقة واحدة. وأضاف أن هذه الصفقة تضمن جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل، خاصة بعد إطلاق خدمات الجيل الخامس في يونيو.
تفاصيل الصفقة وأهميتها
وأضاف الوزير أن التوسع في الطيف الترددي ليس مجرد إجراء فني، بل هو تحرك استراتيجي طويل الأمد يعكس شراكة الدولة مع القطاع الخاص لإعادة تشكيل بنية الاتصالات. وأشار إلى أن ذلك يدعم تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية ويرسخ مكانة البلاد كمركز إقليمي في تكنولوجيا المعلومات.
تشمل الصفقة شركات: المصرية للاتصالات، وفودافون مصر، وأورنج مصر، و"إي آند مصر". وستضخ هذه الشركات استثمارات بنحو 3.5 مليارات دولار للحصول على الترددات الجديدة. وأشار بيان مجلس الوزراء إلى أن الطيف الترددي المخصص حديثا يعادل إجمالي الحيز المتاح منذ دخول خدمات المحمول إلى مصر قبل نحو ثلاثة عقود، ما يعكس حجم التوسع المستهدف في قدرات الشبكات.
يرى المسؤولون المصريون أن طرح الحيزات الترددية الجديدة يمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد الترددية، ويسهم في رفع كفاءة الشبكات وتحسين جودة الخدمات الرقمية. كما يشجع ذلك الابتكار والاستثمارات المحلية والدولية في قطاع الاتصالات، بما يتماشى مع المعايير الدولية وتوصيات الاتحاد الدولي للاتصالات.
توجهات مستقبلية في قطاع الاتصالات
تمثل الصفقة إحدى أكبر الخطوات التي تتخذها مصر لتعزيز بنيتها الرقمية وتسريع تحولها إلى اقتصاد رقمي قائم على البيانات والتقنيات المتقدمة خلال السنوات المقبلة. هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية شاملة لتحسين القطاع الرقمي في البلاد.
تسعى الحكومة المصرية من خلال هذه الصفقة إلى تحسين مستوى خدمات الاتصالات وتعزيز منافسة الشركات في السوق. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في جذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع الاتصالات.







