قال وزير المالية الصيني لان فوآن إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه ثلاثة تحديات رئيسية تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.
وأضاف الوزير خلال مشاركته في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية. موضحاً أن هذه المرحلة تأتي في ظل موجة متزايدة من تراجع العولمة.
كشفت الإحصائيات أن الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المئة، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة. وأكد أن ذلك يعود إلى تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، مما أدى إلى تباطؤ التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي.
تأثير التحديات على الدول النامية
أضاف الوزير أن هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية.
أشار لان فوآن إلى أن أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، مما يقيد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية. موضحاً أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وتسهم بنحو 75 في المئة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب.
وشرح الوزير أن الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية كإطار لمعالجة هذه التحديات، داعياً إلى إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي.
دعوات التعاون الدولي والإصلاح
شدد على ضرورة إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية. مؤكداً التزام الصين بمواصلة الانفتاح ودعم النمو العالمي.
كما أعرب الوزير عن أهمية تقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب، موضحاً أن تعزيز التعاون الدولي هو السبيل لضمان استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية.







