قال محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، مما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.
وأضاف عبد الله أن العمل المكثف على بناء هوامش أمان قد أسفر عن ارتفاع الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً على أهمية "بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب".
وأوضح عبد الله، خلال جلسة حوارية ضمن "مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة"، أن التحول إلى استهداف التضخم قد تم منذ 24 مارس، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر، يستجيب لقوى العرض والطلب.
تحديات السياسة النقدية وإصلاحات الاقتصاد المصري
أكد عبد الله أن دور محافظ البنك المركزي لا يقتصر على السعي إلى عملة أقوى أو أضعف، بل يتعلق بتوفير إطار تتحرك فيه العملة بما يعكس التسعير الصحيح. كما أضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة السابقة التي وصفها بـ"الصعبة".
وشدد على أهمية بناء الهوامش الوقائية في أوقات الرخاء وعدم انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة. كما دعا إلى إجراء تحليلات للسيناريوهات ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي.
وأوضح عبد الله أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة.
تحسن الأداء الاقتصادي وفرص النمو
وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.
وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.







