قفزت الأسواق الآسيوية بعد فوز ساحق لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، مما عزز شهية المستثمرين لمزيد من السياسات الداعمة لإعادة التضخم. وساد ارتياح واسع بين المستثمرين إثر انتعاش متأخر لأسهم شركات الرقائق الأميركية.
كما ساعدت عمليات اقتناص الفرص في الأصول التي تعرضت لضغوط قوية سابقاً، بما في ذلك الفضة، على دعم المعنويات. وارتفعت رهانات المستثمرين على المزيد من التيسير في السياسات النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
ويُنظر الآن إلى خفض أسعار الفائدة بحلول يونيو كسيناريو مرجح، مع توقع أن تعزز مجموعة من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع - بشأن الوظائف والتضخم والإنفاق - مبررات تقديم المزيد من التحفيز.
مؤشر نيكي الياباني يسجل ارتفاعات قياسية
وتصدر مؤشر نيكي الياباني المكاسب بارتفاع نسبته 4.1 في المائة، مسجلاً مستويات قياسية جديدة، في ظل حصول الحكومة على أغلبية حاسمة تتيح تمرير المزيد من الإنفاق وخفض الضرائب. وقال مارك جوكوم، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى غلوبال إكس لصناديق المؤشرات المتداولة في أستراليا، إن هذا الانتصار يمنح تاكايتشي أغلبية مستقرة تمكنها من اتخاذ خطوات حاسمة بشأن التحفيز المالي والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات وأمن الطاقة والإصلاحات الاستراتيجية.
وأضاف جوكوم أن اليابان لطالما اعتُبرت استثماراً مخالفاً للاتجاه السائد، لكنها أصبحت الآن قصة إصلاحات بزخم حقيقي. وأشار إلى أن الاستقرار السياسي وتحسن العائد على رأس المال وتوظيف رؤوس الأموال محلياً والتقييمات المعقولة كلها تشير إلى الاتجاه نفسه.
غير أن توقعات زيادة الاقتراض دفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1996 عند 1.3 في المائة.
مؤشرات الأسواق العالمية تسجل ارتفاعات
وارتفع مؤشر إم إس سي آي الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 2.1 في المائة، بينما صعد المؤشر التكنولوجي في كوريا الجنوبية بنسبة 3.8 في المائة. كما ارتفعت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 1.3 في المائة قبيل صدور بيانات التضخم يوم الأربعاء، والتي يُتوقع أن تظهر تراجع أسعار الغذاء واستمرار الانكماش في أسعار المنتجين.
أما في أوروبا، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.3 في المائة، وكذلك العقود الآجلة لمؤشر داكس الألماني، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر فوتسي 100 بنسبة 0.4 في المائة. وسجلت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة، بينما ارتفعت عقود ناسداك الآجلة بنسبة 0.2 في المائة، بعدما كان المؤشران قد قفزا بأكثر من 2 في المائة يوم الجمعة.
وقد أنقذت أسهم شركات الرقائق الأسواق، إذ قفز سهم إنفيديا بنحو 8 في المائة، بينما ارتفع سهم أدفانسد مايكرو ديفايسز بأكثر من 8 في المائة، وصعد سهم برودكوم بنسبة 7 في المائة.
تحولات في استثمارات التقنية والذكاء الاصطناعي
ومع ذلك، استمرت المخاوف بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستحقق عوائد في النهاية، وأي الشركات ستستفيد أو ستفشل. وتخطط أكبر أربع شركات تكنولوجيا أميركية وحدها لإنفاق 650 مليار دولار على النفقات الرأسمالية هذا العام. وكتب محللو بنك أوف أميركا في مذكرة أن المستثمرين يتجهون بشكل منطقي نحو التحول من الشركات المنفقة على الذكاء الاصطناعي إلى المستفيدين منه.
ولكي يستمر هذا الارتفاع، يجب أن تكون البيانات الأميركية هذا الأسبوع معتدلة بما يكفي للإبقاء على احتمالات خفض الفائدة، ولكن ليست ضعيفة لدرجة تهدد الطلب الاستهلاكي وأرباح الشركات. ومن المتوقع أن ترتفع الوظائف غير الزراعية بمقدار 70 ألف وظيفة في يناير، مع بقاء معدل البطالة عند 4.4 في المائة.
كما يُتوقع أن ترتفع مبيعات التجزئة بنسبة معتدلة تبلغ 0.4 في المائة، بينما يُرجح أن يتباطأ التضخم الاستهلاكي العام والأساسي قليلاً إلى 2.5 في المائة في يناير. وأي بيانات أضعف من المتوقع قد تدفع عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار إلى التراجع.







