شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو تبايناً يوم الاثنين، مما يعكس أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية. وأتى ذلك بالتزامن مع متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.
أوضح الخبراء أن تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، يؤدي إلى صدور بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة. مما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة القادمة.
في سياق متصل، شهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات. وهو ما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة التحديات الدولية.
ارتفاع عوائد السندات الأوروبية
وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة. وذلك بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ فترة.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن. وقد جاء ذلك بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر قبيل صدور البيانات الاقتصادية.
وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ فترة. بينما انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.
توقعات المستثمرين بشأن هوامش العوائد
ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعدما تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف الشهر الماضي. وبهذا، يبدو أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.







