تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة.
في حين ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات. وسجّل الين مستوى 155.24 ين مقابل الدولار بعد أن ارتفع بنسبة 0.8 في المائة يوم الاثنين.
أسهمت التحذيرات اللفظية الصادرة عن السلطات اليابانية في دعم العملة، عقب تراجعها مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات. كما ساعدت التوقعات المتزايدة بأن يمنح الفوز الساحق لحكومة تاكايتشي مساحة أوسع للتحرك المالي.
تركيز الأسواق على احتياطيات اليابان
تحوّل تركيز الأسواق الآن إلى كيفية تعامل اليابان مع احتياطاتها الضخمة من العملات الأجنبية، التي تبلغ نحو 1.4 تريليون دولار والمخصصة للتدخلات المستقبلية في سوق الصرف.
وكانت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما قد صرّحت بإمكانية النظر في استخدام جزء من فائض هذه الاحتياطات عند بحث مصادر تمويل التخفيضات المخطط لها في ضريبة المبيعات على المواد الغذائية.
قال راسل ماثيوز، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة "آر بي سي بلو باي" لإدارة الأصول، إن هذه الفكرة تنطوي على تعقيدات عديدة، لكنها تعكس تركيز الحكومة على الحفاظ على الانضباط المالي.
توقعات بشأن ضغط طويل الأمد على الين
رغم ذلك، يتوقع محللون أن يتعرض الين لضغوط على المدى الطويل، مشيرين إلى أن السياسات المالية التي تتبناها تاكايتشي قد تؤثر سلباً على العملة الضعيفة أصلاً.
وكان الين قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ توليها قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي. وأوضحت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في "بنك الكومنولث الأسترالي"، أنه مع تزايد احتمالات التوسع المالي، من المرجح أن يستأنف الدولار ارتفاعه مقابل الين على المدى المتوسط.
تتوقع كونغ أن يصل سعر الصرف إلى مستوى 164 يناً للدولار بحلول نهاية العام. وشهد الين أيضاً تحسناً ملحوظاً مقابل عملات أخرى.
بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة
يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور مجموعة من التقارير الشهرية المتعلقة بسوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، والتي تأجل إصدارها جزئياً بسبب الإغلاق الحكومي الأخير.
قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية.
وأضافت كونغ أن الأسواق ستركز بشكل كبير على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة، بما في ذلك بيانات الوظائف الشاغرة ومؤشر أسعار المستهلك.
تشير التوقعات إلى صدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع قد تواصل الضغط على الدولار. وفقاً لاستطلاع أجرته "رويترز"، من المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية إضافة نحو 70 ألف وظيفة.
ولا يزال المتداولون يتوقعون تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي، مع ترجيح بدء أول خفض في يونيو.
تراجعت العملات الأخرى أيضاً، حيث تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7079 دولار أميركي. في حين بلغ الدولار النيوزيلندي 0.60395 دولار أميركي، منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة.







