شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير. حيث تعرضت أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو. وأكدت التقارير على المخاوف المتزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.
كشفت بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين عن بيع المستثمرين الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير. بالمقارنة مع صافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير بأكمله.
أظهر سهم «أمازون» انخفاضاً بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026. مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا» إلى أن هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية.
تراجع الاستثمارات الأجنبية في آسيا
باع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد تلقي تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي.
وأضاف تقرير «نومورا» أن تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي تؤكد أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة. وفي المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة.
أوضح رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، ويليام براتون، أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية قد خفت حدتها. وأضاف أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي.
تدفقات أجنبية محدودة في أسواق أخرى
اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي. فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.







