قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو. وأضافت أن القطاعات الأكثر تضرراً حساسة أيضاً لتغيرات أسعار الفائدة. موضحة أن خفض تكاليف الاقتراض قد يعوّض ضغوط انخفاض الأسعار.
وكشفت أن الولايات المتحدة قد فرضت رسوماً جمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي. ويواصل مسؤولو البنك المركزي الأوروبي دراسة تأثيرها المحتمل. رغم أن النتائج غالباً ما تتباين نظراً إلى تعدد مستويات تأثير الحواجز التجارية على الاقتصاد.
وأظهر تقرير أجرته خبراء البنك المركزي الأوروبي أن انخفاض الطلب الناتج عن الرسوم الجمركية يفوق أي تأثيرات إيجابية للعرض على التضخم. مما يؤدي إلى تباطؤ ارتفاع الأسعار.
الرسوم الجمركية وتأثيرها على صادرات منطقة اليورو
وأشارت المدونة إلى أن مستوى أسعار المستهلك انخفض بنحو 0.1 في المائة بعد نحو عام ونصف العام من مفاجأة تجارية بسبب التعريفات الجمركية التي أدت إلى خفض صادرات منطقة اليورو إلى الولايات المتحدة بنسبة 1 في المائة. وقد شهدت البيانات التجارية تقلبات خلال العام الماضي، إذ سارعت الشركات إلى زيادة مشترياتها لتفادي الرسوم الجمركية.
ومع ذلك، شهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة انخفاضاً في صادرات منطقة اليورو إلى الولايات المتحدة بنحو 6.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة؛ إذ انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 1.7 في المائة، دون الهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي عند 2 في المائة.
وأشار التقرير إلى جانب إيجابي للبنك المركزي الأوروبي، وهو أن القطاعات الأكثر تضرراً من صدمة الرسوم الجمركية هي نفسها الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة. وتشمل قطاعات الآلات، والسيارات، والكيماويات.
مستقبل الاقتصاد في منطقة اليورو
وأوضح التقرير أن الإنتاج قد يشهد انخفاضاً حاداً بسبب الرسوم الجمركية، لكنه قادر على التعافي بقوة في حال انخفاض تكاليف الاقتراض. وقال الاقتصاديون: "وجدنا أن هذا النمط ينطبق على نحو 60 في المائة من القطاعات التي درسناها، والتي تمثّل نحو 50 في المائة من إجمالي الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو ومن صادرات السلع إلى الولايات المتحدة".







