ذكرت وكالة رويترز، نقلا عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين، أن شركتين سعوديتين وثلاث شركات أميركية تعتزم تشكيل تحالف مشترك لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في شمال شرق سوريا. وتأتي هذه الخطوة في إطار تسارع الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة السوري بعد تغيرات سياسية واقتصادية واسعة.
وأوضح المصدران أن شركات "بيكر هيوز" و"هانت إنرجي" و"أرجنت" للغاز الطبيعي المسال تخطط لإقامة مشروع طاقة بالتعاون مع شركتي "أكوا باور" و"طاقة" السعوديتين. ومن المتوقع أن يشمل المشروع من أربع إلى خمس مواقع استكشافية في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا.
الاتفاق الأحدث
هذا الاتفاق هو الأحدث ضمن سلسلة تفاهمات شملت قطاعات متعددة من الاقتصاد السوري، وذلك منذ سقوط نظام بشار الأسد. ورفع الولايات المتحدة عدد من العقوبات ذات التأثير الأوسع على الاقتصاد.
تعاني البنية التحتية لقطاع الطاقة في سوريا من أضرار جسيمة نتيجة الحرب، مما يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات تسعى الحكومة إلى استقطابها من الخارج لإعادة تأهيل الإنتاج والشبكات.
أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرجنت، "جوناثان باس"، أن الشركات ترجح توقيع مذكرة تفاهم خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن المشروع يتماشى مع التوجهات السياسية الجديدة لكل من الولايات المتحدة وسوريا.
استثمارات سعودية
قال باس: "هذا التطور يأتي في إطار رؤية تهدف إلى نقل البلاد من مرحلة الانهيار إلى التعافي"، في إشارة إلى توحيد موارد الطاقة تحت إدارة الدولة. وأحجم متحدث باسم شركة هانت إنرجي عن التعليق، فيما لم ترد شركات بيكر هيوز وأكوا باور وطاقة على طلبات التعليق.
تأتي الخطوة الأحدث عقب تطبيق بنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، واستلام وفد فني تابع للحكومة السورية حقلي النفط "رميلان" و"السويدية" في الحسكة شرقي سوريا.
كانت ثلاث شركات أمريكية قد وقعت مذكرة تفاهم مع دمشق لوضع خطة شاملة لقطاع الطاقة، في حين شهدت الأسابيع الأخيرة اجتماعات بين ممثلي الشركات المشاركة والشركة السورية للبترول لبحث الجوانب الفنية والتنظيمية للمشاريع المقترحة.
تتزامن هذه التطورات مع إعلان السعودية عن استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات النقل والبنية التحتية والاتصالات. إضافة إلى توقيع شركة شيفرون الأمريكية اتفاقا مبدئيا للتنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية السورية، بالشراكة مع شركة "باور إنترناشونال القابضة" القطرية.
توقعت وزارة الطاقة السورية ارتفاع إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي إلى 15 مليون متر مكعب يوميا بحلول نهاية العام، مقارنة بنحو 7 ملايين متر مكعب حاليا، في إطار جهود تعزيز الإمدادات المحلية من الطاقة.
كان قطاع النفط السوري، إلى جانب قطاع الزراعة، عصب اقتصاد البلاد، واستثمرت فيه شركات عالمية كبرى مثل شل وتوتال إنيرجيز. لكن 14 عاما من الحرب أضعفت بشدة قدرة سوريا على إنتاج وتكرير نفطها الخام.







