قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى فك الارتباط الاقتصادي مع الصين. لكنه أشار إلى أن البلاد تعمل على تقليل المخاطر المرتبطة بهذه العلاقة في ظل استمرار التنافس بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأوضح بيسنت خلال مشاركته في مؤتمر الرؤساء التنفيذيين الذي ينظمه بنك "بي تي جي باكتشوال" في مدينة ساو باولو البرازيلية. مشددا على أن العلاقة بين واشنطن وبكين يمكن أن تكون "مثمرة للغاية". كما أشار إلى أن البلدين يتوقعان استمرار التنافس ولكن في إطار عادل ومنظم.
ويعني فك الارتباط الاقتصادي تقليص أو إنهاء حالة التشابك العميق بين الاقتصادين الأمريكي والصيني. حيث يشمل ذلك مجالات التجارة والاستثمار وسلاسل التوريد، بما في ذلك نقل خطوط الإنتاج إلى دول بديلة.
الهدف تقليل المخاطر
وأكد بيسنت أن هذا السيناريو (فك الارتباط) غير مطروح في السياسة الأمريكية الحالية. نظرا للتشابك العميق بين الاقتصادين وتأثير أي انفصال كامل على الاستقرار الاقتصادي العالمي. كما أن ذلك سيؤثر بشكل كبير على الشركات والمستهلكين في كلا البلدين.
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن بلاده تركز بدلا من ذلك على ما وصفه بتقليل المخاطر. وهو نهج يهدف إلى الحد من الاعتماد المفرط على الصين في قطاعات استراتيجية مثل المعادن النادرة وأشباه الموصلات وسلاسل توريد الأدوية.
وأضاف أن هذا التوجه يسعى إلى حماية الأمن الاقتصادي الأمريكي وضمان مرونة سلاسل الإمداد وتقليل التعرض للصدمات الجيوسياسية أو القيود التجارية المحتملة.
اختلالات تجارية
وفي سياق متصل، قال بيسنت إنه يستعد للقاء نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ خلال الأسابيع المقبلة. وذلك قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي إلى الصين في إطار مواصلة الحوار الاقتصادي بين الجانبين.
ولم تعلن وزارة الخزانة الأميركية بعد عن موعد أو مكان الاجتماع المرتقب. وأشار بيسنت إلى أن التنافس الاقتصادي بين البلدين يمكن أن يكون مفيدا للطرفين، لكنه شدد على أن الصين ستواجه ضغوطا متزايدة لإعادة موازنة اقتصادها.
كما لفت إلى أن العالم لا يمكنه الاستمرار في ظل فائض تجاري صيني يقترب من تريليون دولار سنويا.







