يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية. مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة. وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير.
قال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار). منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية. و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية. وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في الفترة السابقة.
وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد بدير على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله. وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.
استراتيجية جديدة
وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة. مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية. وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في الوقت الحالي.
كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار). وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية. ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً من الجمارك فقط. إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى.
في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها لتصبح مديونيتها صفراً. مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.
ضبط التكاليف
وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال لم يُستخدم بعد. مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية. وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 16.8 في المائة.
كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات إلى 10 في المائة خلال الفترة الحالية. مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.
وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية. ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.
منصة للنقاش العالمي
كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة. مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها. مما يخلق مخاطر على المستهلكين.
تأسست «ساكو» في عام 1984 وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة. بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة. وتضم أكثر من 45 ألف منتج.
وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ عام 2015. واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية لتعزيز الكفاءة التشغيلية مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع رؤية البلاد.







