قال محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، إن الانتعاش الاقتصادي في باكستان يتسم بالاتساع والاستدامة، رغم تراجع الصادرات. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.
وأوضح أحمد، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة خلال السنة المالية الحالية، وذلك بعد خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. مبيناً أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.
وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو. مؤكداً أن البنك المركزي أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.
توقعات النمو وارتفاع العجز التجاري
رفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة، بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، رغم انكماش الصادرات في النصف الأول من العام. مشيراً إلى أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة.
كما أوضح أحمد أن انخفاض الصادرات خلال النصف الأول من السنة المالية يعكس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عززت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، متجاوزة الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي.
وأشار إلى أن المؤشرات عالية التردد تدعم الطلب المحلي، حيث نمت الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر. موضحاً أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، حيث تخطط باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية.
الإصلاحات الهيكلية ودعم النمو
أكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأكد أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى وزيادة الإنتاجية وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.







