عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات يوم الأربعاء. وقالت التقارير إنه كان أبرز الانخفاضات مقابل الين والدولار الأسترالي. وأوضحت أن العملة اليابانية واصلت تفوقها بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.
وانخفض الدولار بنسبة 0.75 في المائة مقابل الين ليصل إلى 153.25. وأشارت البيانات إلى أن خسائره بلغت 2.5 في المائة منذ إغلاق يوم الجمعة قبل فوز تاكايتشي. وفقاً لوكالة رويترز.
في حين انخفض اليورو بنسبة 0.6 في المائة مقابل الين ليصل إلى 182.46، وسجلت نسبة انخفاضه 1.8 في المائة منذ الانتخابات. وقد توقع العديد من المحللين انخفاض قيمة الين إذا حققت ساناي تاكايتشي المؤيدة لتخفيض الضرائب فوزاً ساحقاً، إلا أن تحركات السوق الحالية خالفت تلك التوقعات.
التحركات الحالية في سوق العملات
قال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك إم يو إف جي، إن عدم انخفاض قيمة الين أكثر بعد تعزيز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قبضتها على السلطة قد شجع المضاربين على تقليص مراكزهم البيعية على الين في المدى القريب. وأظهر السوق حالياً توجهات متباينة.
وارتفع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.1914 دولار، وزاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.3680 دولار. بينما انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.25 في المائة مقابل الفرنك السويسري ليصل إلى 0.7659.
وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر تباطؤاً في النمو، فيما أشار تقرير منفصل إلى تباطؤ غير متوقع في نمو تكاليف العمالة الأميركية خلال الربع الأخير. مما قد يؤثر على اتجاه الدولار مستقبلاً.
توقعات السوق وتأثير البيانات الاقتصادية
قد تُشكل بيانات الوظائف الأميركية لشهر يناير الاختبار التالي لاتجاه ضعف الدولار. وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت على الأرجح بمقدار 70 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد ارتفاعها بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر. وأي تحسن أو تراجع في هذه البيانات سيؤثر على توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
تتوقع الأسواق حالياً تخفيفاً للسياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي بنحو 60 نقطة أساس بحلول ديسمبر، على الرغم من أن بعض صناع السياسات أشاروا إلى إمكانية بقاء أسعار الفائدة ثابتة لبعض الوقت. وقد تتأثر هذه التوقعات بشكل كبير ببيانات الوظائف المرتقبة.
وكان الدولار الأسترالي من أبرز العملات التي شهدت تحركاً ملحوظاً، حيث تجاوز 0.71 دولار أميركي لأول مرة منذ فبراير 2023. وسجل آخر سعر تداول له ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 0.7104 دولار أميركي.
رفع أسعار الفائدة وتأثيرها على الدولار الأسترالي
صرح نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، أندرو هاوزر، بأن التضخم مرتفع للغاية، وأن صناع السياسات ملتزمون بكبح جماحه. وأشار موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات في بنك أو سي بي سي، إلى أنهم رفعوا توقعاتهم للدولار الأسترالي، متوقعين أن يصل إلى 0.73 دولار أميركي بنهاية العام بعد أن كان 0.69 دولار أميركي.
كما أشار إلى أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لسعر الفائدة الأسبوع الماضي إلى 3.85 في المائة كان الأول من نوعه في مجموعة العشر خارج اليابان. وأن هذا الرفع المتشدد سيُسلط مزيداً من الضوء على ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيتبعه برفعات أخرى في المستقبل.
تشير الأسواق إلى احتمال بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع أسعار الفائدة إلى 4.10 في المائة في اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي في مايو، عقب صدور بيانات التضخم للربع الأول. بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 0.6054 دولار أميركي.







