يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي. إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.
حيث تعمل أكثر من مبادرة وبرنامج على تطوير أداء القطاع ورفع معدلات إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي. وقد أشار الهدف الثامن من أهداف برنامج التحوّل الوطني إلى تطويره ليُسهم بمزيد من الفوائد في الاقتصاد الكلي.
ويلعب القطاع دوراً محورياً في نمو الناتج المحلي الإجمالي. إذ يستحوذ على أكثر من 20 في المئة من الأنشطة غير النفطية. وحقق نمواً بنحو 50 في المئة في السنوات الأخيرة، وفق نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي.
تطوير مراكز التسوق في السعودية
يوضح رئيس الاستراتيجية في "سينومي سنترز"، التي تعمل مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق في السعودية، سامي عيتاني، أن الشركة تركز على جعل مراكزها وجهاتٍ لنمط الحياة بتقديمها أكبر قدر من الخدمات والتجارب. مما يسهم في جذب السياح.
تمضي الشركة قدماً في إعادة صياغة نموذج أعمالها ليتجاوز مفهوم مراكز التسوق التقليدية نحو بناء "وجهات حياة" متكاملة. وقال عيتاني، على هامش منتدى "دائرة قادة التجزئة العالمي"، إن هذه الرؤية تأتي في إطار المواءمة الاستراتيجية مع مستهدفات "رؤية 2030" لتعزيز جودة الحياة والارتقاء بقطاع السياحة والتسوق.
وأوضح عيتاني أن "سينومي سنترز" تستفيد من حجم أصولها الذي تخطى 33 مليار ريال، وفقاً لتقرير الشركة للربع الثالث. ذاكراً أن الشركة تستغل مكانتها كأكبر مطور للمراكز التجارية في المنطقة لتحقيق كفاءة تشغيلية عالية.
الاستثمار في الحلول التقنية المستدامة
في سياق متصل، أشار إلى أن الاستثمار في الحلول التقنية المستدامة، مثل الألواح الشمسية وأنظمة الإدارة الذكية للمباني، أسهم في خفض التكاليف التشغيلية. وأضاف عيتاني: "نحن لا نتطلع دائماً إلى تعظيم القيمة الإيجارية في كل حالة على حدة؛ بل نحاول خلق إيجار مستدام لشراكة مستدامة بيننا وبين العلامات التجارية الموجودة في مراكزنا".
وقال إن هامش ربح "سينومي" لا يعتمد فقط على إيرادات الإيجار، حيث يحرصون على تنويع مصادر الدخل من خلال تطوير إيرادات الإعلانات الرقمية والفعاليات. كما تسعى الشركة لتوسيع أعمالها بحيث لا تقتصر العلاقة مع شركائها المستأجرين على مفاوضات أحادية البعد.
وفيما يخص تغير سلوك المستهلك، أشار رئيس الاستراتيجية إلى أن الشركة تركز على تعظيم القيمة المضافة للزوار من خلال مشاريع نوعية مثل "ويستفيلد جدة" و"ويستفيلد الرياض". مبيناً أنها تمثل وجهات متعددة الاستخدامات تدمج الفنادق والترفيه والخدمات المصرفية.
الالتزام بالتنمية المستدامة
قال عيتاني: "لا ننظر إلى العميل من زاوية شرائية فقط، بل نسعى لتعظيم فائدته عبر كامل رحلته داخل وجهاتنا، مع توفير مزيج تجاري يتدرج من الفئات الاقتصادية إلى النخبوية ليناسب شرائح المجتمع كافة".
واختتم عيتاني حديثه بتأكيد التزام "سينومي سنترز" بالمساهمة في التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل في السعودية. لافتاً إلى أن الحصول على شهادات "لييد" الذهبية في المشاريع الجديدة يعكس الطموح في تقديم مشاريع مستدامة بيئياً تجعل السعودية وجهةً عالمية رائدة في التسوق والسياحة.
وأظهرت النتائج المالية لشركة "سينومي سنترز" لفترة الأشهر التسعة الأولى نمواً في صافي الأرباح بنسبة 38 في المئة، حيث بلغت 1.19 مليار ريال مقارنةً بالفترة المماثلة. وسجلت إيرادات الشركة الإجمالية 1.7 مليار ريال، مما يمثّل زيادة بنسبة 5.5 في المئة عند استثناء نتائج "الظهران مول".
وتزامن هذا النمو مع ارتفاع في حركة الزوار بنسبة 6.4 في المئة، ليصل إجمالي عدد المرتادين إلى 97.8 مليون زائر. كما ارتفعت الأرباح التشغيلية للشركة خلال الربع نفسه لتصل إلى 693 مليون ريال، بزيادة قدرها 27 في المئة مقارنةً بالربع الثالث.
تعمل شركة "سينومي سنترز" مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق العصرية في السعودية. وتدير محفظة استثمارية تضم أكثر من 20 مركزاً تجارياً تقع في مواقع استراتيجية. كما تستقبل ملايين الزوار سنوياً.
تهدف الشركة من خلال استراتيجيتها إلى ابتكار وجهات "نمط الحياة" التي تدمج التسوق بالترفيه والضيافة بما يتماشى مع النهضة التنموية التي تشهدها السعودية.







