قال باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز الفرنسية العملاقة للطاقة، إن العودة إلى فنزويلا "مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير". جاء ذلك رغم دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشركات النفط الكبرى لاستثمار مليارات الدولارات في البلاد.
وأضاف بويان أن الشركة كانت قد انسحبت من فنزويلا عام 2022، لكن إدارة ترمب حثت الشركات على العودة منذ العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وأوضح بويان، في تصريح أدلى به يوم الأربعاء، أن انسحاب الشركة من البلاد جاء لأنه يتعارض مع استراتيجيتها، حيث أنها كانت مكلفة وملوثة للبيئة بشكل كبير، ولا تزال هذه هي الحال. ونقلت وكالة رويترز هذه التصريحات.
دعوات لاستثمار مئات المليارات
ودعت إدارة ترمب شركات الطاقة الأميركية العملاقة إلى استثمار مائة مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي. وتعهد ترمب بدعم شركات النفط الأميركية المستثمرة في فنزويلا، من خلال تقديم مساعدات أمنية حكومية، مشيراً إلى أن الشركات واجهت سابقاً مشكلات لأنها لم تكن تحت قيادته.
تفتخر فنزويلا بامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في العالم، لكن بعض شركات النفط الأميركية، بما فيها إكسون موبيل، أعربت عن حذرها من التسرع في العودة إلى السوق الفنزويلية.
كما تصدر دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون، عناوين الأخبار مؤخرًا بتصريحه خلال اجتماع مع ترمب في البيت الأبيض بأن السوق الفنزويلية "غير قابلة للاستثمار" في وضعها الحالي. وشن ترمب هجوماً لاذعاً على وودز، مهدداً بتهميش عملاق النفط.
تحديات السوق الفنزويلية
بدأت شركة توتال عملياتها في فنزويلا في التسعينيات، وجاء انسحابها في أعقاب تحول استراتيجي بعيدًا عن النفط الخام الثقيل والعالي الكبريت، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة. وقد صرح بويان سابقًا بأن فنزويلا ليست من أولويات شركته.
وأعلنت الشركة الفرنسية عن انخفاض طفيف في أرباح الربع الرابع، وتقليص عمليات إعادة شراء الأسهم، وسط تراجع أسعار النفط الخام.
في الوقت ذاته، ارتفعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة باريس بنحو 2 في المائة خلال تعاملات الصباح، مسجلة أعلى مستوى لها في 52 أسبوعاً.







