أقر حلفاء لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنه أصبح "ضعيفا" لدرجة لا يستطيع معها إقالة وزير الصحة ويس ستريتينغ الذي وجه انتقادات حادة لسياسته الاقتصادية. وفق ما نقلته فايننشال تايمز.
قال أحد أعضاء فريق ستارمر -طلب عدم ذكر اسمه- للصحيفة: "لا أعتقد أن ستارمر يستطيع إقالة ستريتينغ. ولا أعتقد أن لديه القوة لإقالة أي فرد الآن". مضيفا أنه "ضعيف للغاية".
وأوضح أن "إقالة ستريتينغ ستؤدي لمزيد من الفوضى السياسية التي نسعى لتجنبها في الوقت الحالي".
تحذيرات من فوضى اقتصادية
حذرت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز أعضاء الحكومة من "فوضى اقتصادية" إذا تمت الإطاحة بستارمر. وفق ما نقلت الصحيفة.
يواجه ستارمر أزمة سياسية على خلفية قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيرا لبريطانيا في الولايات المتحدة، على الرغم من علاقته مع جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية. إضافة إلى اتهامات لماندلسون بتسريب وثائق حكومية حساسة تعود إلى فترة توليه مناصب وزارية سابقة.
أكد ستارمر أنه لن يغادر منصبه، وسيواصل تأدية مهامه وفق التفويض الشعبي الذي حصل عليه في الانتخابات الأخيرة. وأعلن قبلها ندمه على تعيين ماندلسون سفيرا في واشنطن، وقدم اعتذاره لضحايا إبستين.
انتقادات حادة للسياسة الاقتصادية
وجه ستريتينغ انتقادات حادة للسياسة الاقتصادية لستارمر، قائلا: "لا توجد بها (سياسة ستارمر) على الإطلاق أي استراتيجية للنمو". وذلك خلال رسائل نصية متبادلة مع ماندلسون.
ذكرت صحيفة تليغراف أن ستريتينغ انتقد خلال مراسلاته مع ماندلسون الطريقة التي تدير بها الحكومة شؤون الاقتصاد، ما يعد "انتقادا مباشرا لستارمر" وفق وصف الصحيفة.
اتخذ ستريتينغ خطوة غير معتادة بنشر رسائله مع مانلدسون، قبل نشر المراسلات بينه وبين شخصيات بارزة أخرى، بعد أن طالب أعضاء البرلمان رئيس الوزراء بإحالتها إلى لجنة الاستخبارات والأمن المستقلة الأسبوع الماضي.
خلافات حول العضوية في الاتحاد الجمركي الأوروبي
سبق أن اختلف ستريتينغ بشكل علني مع رئيس الوزراء البريطاني حول السياسات الاقتصادية، وطالب بعودة بريطانيا للاتحاد الجمركي الأوروبي، بخلاف السياسة الحالية لستارمر، بالنظر إلى المكاسب التي يمكن أن تحققها بريطانيا من عضوية الاتحاد.
أوضح استطلاع للرأي أنجزته مؤسسة "يوغوف" بالاشتراك مع صحيفة التايمز أن 80% من الناخبين الذين صوتوا لصالح حزب العمال في الانتخابات الأخيرة يؤيدون الانضمام للاتحاد الجمركي الأوروبي. كما يؤيدون وجود قيادة جديدة للحزب تتفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول اتفاقية تجارية جديدة.
أظهر الاستطلاع تأييدا لهذا التوجه نحو أوروبا من ناخبين مؤيدين لأحزاب أخرى، خاصة بين المؤيدين لحزب الأحرار الديمقراطيين وحزب الخضر. الأمر الذي رأى مراقبون أنه دفع ستريتينغ للتعبير عن رأيه علنا بشأن الانضمام للاتحاد الجمركي الأوروبي لتعزيز شعبيته.







