يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترمب احتمال الانسحاب من اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA) وهو ما يزيد من الضبابية حول مستقبل الاتفاق في ظل مفاوضات حاسمة بين الدول الثلاث. وفق ما ذكرت بلومبيرغ.
وأضافت الوكالة أن مصادر مطلعة كشفت أن ترمب سأل مساعديه عن الأسباب التي قد تمنعه من الانسحاب من الاتفاق الذي وقَّعه خلال ولايته الأولى، دون أن يعلن صراحة عزمه اتخاذ هذه الخطوة. موضحة أن ذلك جاء في سياق مناقشات داخلية غير معلنة.
قال مسؤول في البيت الأبيض إن ترمب هو صاحب القرار النهائي في هذا الشأن. مشيرا إلى سعيه الدائم لإبرام "صفقة أفضل" للشعب الأمريكي، مؤكدا أن الحديث عن خطوات محتملة يندرج ضمن تكهنات لا أساس لها قبل أي إعلان رسمي من الرئيس.
محادثات منفصلة.
ذكر غرير أن الإدارة الأمريكية ستجري محادثات منفصلة مع المكسيك وكندا، مشيراً إلى أن العلاقات التجارية مع كندا "أكثر توتراً". ولم يوضح إن كان ترمب سيوافق على تمديد الاتفاق أم لا.
وأضاف غرير في مقابلة مع فوكس بيزنس أن المفاوضات ستُجرى بصورة ثنائية ومنفصلة. موضحا أن المكسيكيين يتصرفون ببراغماتية كبيرة حاليا، وقد أجرينا معهم الكثير من المناقشات، بينما الأمر مع الكنديين أكثر تحديا.
يُذكر أن اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا ستخضع لمراجعة إلزامية قبل الأول من يوليو، تمهيدا لبحث تمديدها. وكانت هذه العملية إجراء روتينيا، لكنها تحولت إلى مفاوضات خلافية.
ضغوط محتملة.
يُطالب ترمب بتنازلات تجارية إضافية من أوتاوا ومكسيكو سيتي، كما يضغط عليهما لمعالجة قضايا غير مرتبطة مباشرة بالتجارة، مثل الهجرة وتهريب المخدرات والدفاع.
قال المسؤول إن غرير سيرفع توصية بالتجديد إذا أمكن التوصل إلى تسوية تراعي مدخلات قطاع الأعمال. موضحا أن قواعد المنشأ الأكثر صرامة للسلع الصناعية الأساسية وتعزيز التعاون في المعادن الحيوية تمثل مجالات محتملة للخلاف.
في حال الاتفاق على التمديد، سيبقى الاتفاق ساريا مدة 16 عاما إضافية. أما إذا تعذَّر ذلك، فقد تُفعَّل مراجعات سنوية على مدى عقد حتى انتهاء الاتفاق.
التوترات التجارية.
ووفقا لبلومبيرغ، فإن الانسحاب قد يؤدي إلى زعزعة واحدة من أكبر العلاقات التجارية في العالم، إذ يغطي الاتفاق نحو تريليوني دولار من السلع والخدمات. كما أن مجرد التلويح بخروج الولايات المتحدة قد يثير قلق المستثمرين والقادة العالميين.
من شبه المؤكد أن جماعات الأعمال الأمريكية والعديد من المشرعين سيعارضون خطوة كهذه. كما أن احتمال فرض رسوم جمركية أعلى قد يزيد من الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة قبل انتخابات التجديد النصفي، إذ يواجه الجمهوريون صعوبة في الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس.
صعَّد ترمب ضغوطه على كندا والمكسيك، مهددا برفع الرسوم الجمركية على السلع الكندية إلى 100% إذا أبرمت أوتاوا اتفاقا تجاريا مع الصين. كما هدد برفع الرسوم على طائرات كندية إلى 50% إذا لم تُقر صفقات لطائرات "غلف ستريم".







