توقع مكتب الموازنة في الكونغرس الأمريكي أن يرتفع عجز الموازنة الأمريكية إلى 1.853 تريليون دولار. ما يشير إلى تفاقم الوضع المالي للبلاد في ظل نمو اقتصادي ضعيف. وذكر المكتب في بيان أن عجز السنة المالية سيبلغ نحو 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما أضاف المكتب أن هذه النسبة قريبة من عجز السنة المالية السابقة البالغ 1.775 تريليون دولار. وأوضح أن نسبة العجز ستبلغ في المتوسط 6.1% خلال العقد المقبل، لترتفع إلى 6.7% في السنة المالية 2036، وهو مستوى يتجاوز بكثير هدف وزير الخزانة الأمريكي بخفضها إلى نحو 3% من الناتج الاقتصادي.
قال مدير مكتب الموازنة في الكونغرس فيليب سواغل: "العجز الكبير والمستمر غير مألوف تاريخيا، بالنظر إلى أن معدل البطالة من المتوقع أن يبقى دون 5% خلال أفق الموازنة الممتد لعشر سنوات".
توقعات الاقتصاد الأمريكي
بينما يكمن الاختلاف الجوهري في أن توقعات المكتب تستند إلى تقديرات أقل بكثير للنمو مقارنة بإدارة ترمب. إذ قدّر نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في 2026 عند 2.2%، على أن يتراجع إلى متوسط يقارب 1.8% لبقية العقد.
في المقابل، توقع مسؤولون في إدارة ترمب نموا قويا يتراوح بين 3% و4% في 2026، مع تقديرات تشير إلى أن نمو الربع الأول قد يتجاوز 6% مدفوعا بزيادة الاستثمارات في المصانع ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
تفترض توقعات مكتب الموازنة استمرار قوانين الضرائب والإنفاق وسياسات الرسوم الجمركية السارية لمدة 10 سنوات. وتبدأ السنة المالية الأمريكية أول أكتوبر.
ضغوط على النمو الاقتصادي
رغم أن إحياء حوافز الاستثمار الضريبية وزيادة استردادات الضرائب الفردية توفران دفعة في 2026، أشار المكتب إلى أن هذا الأثر يتضاءل بفعل الضغوط الناتجة عن اتساع العجز المالي وتراجع الهجرة، ما يبطئ نمو القوة العاملة.
توقع المكتب تأثيرا محدودا لمكاسب إنتاجية الذكاء الاصطناعي، بزيادة تقدر بنحو 0.1 نقطة مئوية سنويا في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي. ما يضعف إحدى الركائز الأساسية لمطالب إدارة ترمب بخفض أسعار الفائدة.
كما رجح أن تبقى عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند مستوياتها الحالية تقريبا أو أعلى قليلا، لتبلغ 4.3% في 2027.
زيادة الدين العام
يزيد عجز السنة المالية 2026 بنحو 100 مليار دولار مقارنة بتوقعات المكتب السابقة. بينما يرتفع العجز التراكمي خلال الفترة 2026-2035 بنحو 1.4 تريليون دولار. وأشار المكتب إلى أن مشروع قانون ترمب المسمى "قانون واحد كبير جميل" سيدعم الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار الخاص هذا العام.
ومع ذلك، سيضيف التشريع 4.7 تريليونات دولارات إلى العجز خلال أفق الموازنة لعشر سنوات. في حين ستخفض الإيرادات الإضافية من الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب العجز بنحو 3 تريليونات دولارات.
في النهاية، من المتوقع أن يرتفع إجمالي الدين العام إلى 56.152 تريليون دولار، ما يعادل 120% من الناتج المحلي الإجمالي في 2036.







