تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين. وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.
بعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة، قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية العام، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة، كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة.
بدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وانتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية.
تأثير فوز تاكايتشي على السوق المالية
منذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان، دفع ما بات يعرف باسم "صفقة تاكايتشي" الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين. أكدت تاكايتشي التزامها بـ"سياسة مالية مسؤولة واستباقية" يوم الاثنين.
قال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية: "بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً". وأضاف أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً.
بلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي خلال 14 يوماً 72 نقطة، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع.
ردود الفعل في الأسواق المالية
أفاد مصدران بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. ارتفع الين بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، مشيراً إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة.
قدمت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين. قال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك "إس إم بي سي": "إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي".
شهد مؤشر "نيكي" ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً، وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات.







