أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية عن تسجيل نمو قياسي في عدد رخص التعدين الجديدة الصادرة. حيث بلغت النسبة 220% مقارنة بالعام السابق، مما يعكس تسارع وتيرة تطوير القطاع وزيادة جاذبيته الاستثمارية. ويأتي ذلك ضمن خطط استغلال الثروات المعدنية في المملكة والتي تقدر قيمتها بأكثر من 9.4 تريليونات ريال.
وقال المتحدث الرسمي للوزارة جراح الجراح في بيان صحفي إن عدد رخص استغلال التعدين والمنجم الصغير التي أصدرتها الوزارة بلغ 61 رخصة. وذلك بالمقارنة مع 19 رخصة في العام السابق. وأوضح أن إجمالي حجم الاستثمارات المرتبطة بالرخص الجديدة تجاوز 44 مليار ريال.
وأضاف الجراح أن إجمالي رخص التعدين السارية في المملكة ارتفع إلى 275 رخصة حتى نهاية العام، مما يعكس توسع النشاط التعديني. وأشار إلى أن هذا التطور يعكس تسارع وتيرة تطوير المواقع الواعدة.
ميزانيات الاستكشاف.
وكشفت بيانات صادرة عن وكالة "ستاندرد آند بورز" عن ارتفاع ميزانيات استكشاف مواقع التعدين في السعودية بنسبة 595%. حيث وصلت إلى 146 مليون دولار، مدفوعة بتكثيف المسوحات الجيولوجية وزيادة الإنفاق الحكومي الموجه للقطاع. ورغم هذا النمو، لا يزال حجم الإنفاق على الاستكشاف أقل من مستويات كبريات دول العالم.
وأشار التقرير إلى أن حجم الإنفاق في الدول الكبرى مثل أستراليا وكندا يتجاوز مليار دولار سنوياً. بينما لا تزال السعودية تسعى لتعزيز استثماراتها في هذا المجال.
وذكر التقرير تحولا واضحا في توزيع مخصصات الاستكشاف بحسب السلع. إذ استحوذ الذهب على نحو 72% من إجمالي ميزانية الاستكشاف، مما يعكس تركيز البلاد على المعادن ذات العوائد المرتفعة.
أولوية للذهب والنحاس.
وأظهر التقرير أن حصة النحاس بلغت حوالي 23%. ويأتي ذلك في ظل الطلب العالمي المتنامي عليه في مشاريع التحول الطاقي والبنية التحتية. ويعكس هذا التوجه استراتيجية تستهدف تعزيز موقع المملكة ضمن كبار المنتجين عالمياً.
كما تستهدف السعودية رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 240 مليار ريال بحلول 2030. بالإضافة إلى خلق نحو 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
وتستند عمليات التوسع إلى إصلاحات تنظيمية شملت خفض ضريبة الاستثمار التعديني وتحديث نظام الاستثمار. مما يعزز ثقة المستثمرين ومواءمة الأطر التنظيمية مع المعايير الدولية.







