رصدت قناة الجزيرة مباشر تكدس عشرات الشاحنات في معبر "نصيب" على الجانب السوري من الحدود مع الأردن، وكذلك على جانبي الحدود السورية مع لبنان، إثر قرار دمشق منع دخول الشاحنات غير السورية المحملة بالبضائع إلى البلاد.
وأشاد السائقون السوريون بقرار الحكومة، مؤكدين أنه قرار "عادل". وطالب السائقون في لبنان حكومتهم بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل إذا لم يتم التوصل إلى حل يحميهم ويحفظ حقوقهم.
الحدود الأردنية
قال مراسل الجزيرة مباشر إن عشرات الشاحنات السورية تقف على امتداد كيلومترات قرب معبر "نصيب" على الحدود السورية الأردنية، بانتظار دورها في تحميل البضائع القادمة من الجانب الأردني.
وأضاف سائقون للجزيرة مباشر أن القرار ينصف السائقين وأصحاب الشاحنات من السوريين بعد منع شاحناتهم من دخول الدول المجاورة أكثر من 14 عاماً، مشيرين إلى أن الشاحنة الواحدة تعيل أسر عدة.
كما استفاد من قرار الحكومة الأخير بشأن الشاحنات أطراف أخرى، مثل مكاتب الشحن وعمال التحميل، مطالبين الحكومة السورية بعدم التراجع عن القرار حفاظاً على مصالحهم.
الحدود مع لبنان
قال السائقون إنهم يقفون أمام المعبر منذ 3 أيام بانتظار دورهم للدخول وتحميل البضائع الواردة من الأردن. يأتي هذا في حين تتواصل المباحثات بين سوريا من جانب والأردن ولبنان من جانب آخر، من أجل التوصل إلى حلول للتداعيات التي ترتبت على قرار دمشق.
ولم يختلف الوضع في معبر "جديدة يابوس" المقابل لمعبر "المصنع" اللبناني، إذ كرر سائقون كانوا ينتظرون في ساحة المعبر ما قاله زملاؤهم في معبر "نصيب". ووجه السائقون، خلال حديثهم لقناة الجزيرة مباشر، الشكر للحكومة السورية على القرار، قائلين إنه "أنصف أسطول النقل السوري".
وأشار أحد السائقين إلى أن الشاحنات السورية كانت متوقفة لأكثر من 15 عاماً، مما جعل السائقين وأصحاب الشاحنات وعائلاتهم يعيشون في "وضع مأساوي".
معبر المصنع
وأكد أن القرار يمثل "نقلة نوعية" ستحدث انتعاشاً كبيراً لأصحاب الشاحنات السورية والسائقين وعائلاتهم بالإضافة إلى العمال في المعابر. وأكد سائق آخر أن "القرار صائب 100%" وسيعود بالنفع على السائقين وملاك الشاحنات والعائلات بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب التي دمرت البلاد.
ولفت إلى أن للقرار جانباً آخر مهماً، وهو تنظيم العمل في المعابر والقضاء على "المحسوبية" و"السمسرة" التي كانت منتشرة في السابق. على الجانب الآخر من الحدود، وأمام معبر "المصنع"، لا تزال عشرات الشاحنات اللبنانية متوقفة بانتظار التوصل إلى حل لتداعيات قرار دمشق.
عبّر أحد السائقين عن استيائه من سرعة تنفيذ القرار من الجانب السوري بعد 3 ساعات فقط من الإعلان عنه، وعدم إتاحة الفرصة أمام السائقين وأصحاب الشاحنات لترتيب أوضاعهم وتسليم ما كانت الشحنات تحمله بالفعل.
وأوضح أنه ينتظر أمام المعبر منذ يوم السبت الماضي بعد ساعات من الإعلان عن القرار. ودعا السائق، مع غيره من السائقين المنتظرين، الحكومة اللبنانية إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، مشيرين إلى أن الشاحنات السورية لا تزال تنقل البضائع من وإلى لبنان.
وأوضحت مراسلة الجزيرة كاترين حنا أن معبر "المصنع" هو شريان اقتصادي أساسي بين لبنان وسوريا، وبوابة التصدير البري الوحيدة بين لبنان وسوريا ومنها إلى العالم العربي.
وفي سياق متصل، قررت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا "عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية" إلى الأراضي عبر المنافذ البرية، على أن تجري عملية إفراغ الحمولة من البضائع الموجهة إلى الداخل السوري في نقاط جمركية على المعابر حصراً.
وبحسب القرار الذي نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، استثنت الهيئة الشاحنات العابرة إلى دول أخرى.







