انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة متأثراً بخسائر وول ستريت التي تكبدتها الليلة السابقة. حيث تصدر سهم مجموعة سوفت بنك قائمة الخاسرين بانخفاضه بنحو 9 في المائة. وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 1.21 في المائة إلى 56,941.97 نقطة، ولكنه ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً بذلك مكسبه الأسبوعي الثاني على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.63 في المائة إلى 3,818.85 نقطة، وارتفع بنسبة 3.2 في المائة خلال الأسبوع.
وتراجعت مؤشرات وول ستريت بشكل حاد يوم الخميس. حيث انخفض مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 2 في المائة. مع تكثيف المستثمرين لعمليات بيع أسهم التكنولوجيا وتراجع أسهم النقل، وسط مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وهبط سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 8.86 في المائة ليصبح أكبر عامل ضغط على مؤشر نيكي، على الرغم من تحقيق الشركة أرباحاً ربع سنوية للمرة الرابعة على التوالي، يوم الخميس، مدعومة بارتفاع قيمة استثمارها في شركة أوبن إيه آي. وتسببت أسهم سوفت بنك في انخفاض مؤشر نيكي بمقدار 334 نقطة، ليصل إجمالي الانخفاض إلى 698 نقطة.
قال شيغيتوشي كامادا، المستشار في قسم الأبحاث بشركة تاتشيبانا للأوراق المالية: "لم تكن هناك مفاجآت إيجابية تُذكر في النتائج؛ لذا انخفضت أسهم سوفت بنك تماشياً مع حركة السوق".
توجهات السوق وتأثيرها على الأسهم
ومن جهة أخرى، ارتفعت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق الإلكترونية. حيث صعدت أسهم أدفانتست وطوكيو إلكترون بنسبة 1.19 في المائة و1.67 في المائة على التوالي. وقفزت أسهم نيسان موتور بنسبة 8.76 في المائة، بعد أن خفضت الشركة المتعثرة توقعاتها لخسارة سنوية بشكل حاد، وأعلنت عن تحقيق أرباح مفاجئة في الربع الثالث.
قال كامادا: "بعد صدور جميع الأخبار السيئة من شركة صناعة السيارات، ظهرت بوادر تحسُّن". مضيفاً أن المستثمرين اشتروا أسهم نيسان يوم الجمعة لتغطية مراكزهم المكشوفة.
وهبطت أسهم إنبكس بنسبة 13.13 في المائة، بعد أن أشارت أكبر شركة منتجة للنفط والغاز في البلاد إلى انخفاض صافي أرباحها السنوية بنسبة 16 في المائة حتى ديسمبر.
التقلبات في عوائد السندات الحكومية
ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت 81 في المائة منها، وارتفعت 16 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة. استعادت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بعض خسائرها المبكرة يوم الجمعة، عقب تصريحات أدلى بها عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروف بمواقفه المتشددة. حيث تفاعلت السوق مع احتمالية تشديد السياسة النقدية.
وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.22 في المائة، بعد أن انخفض في البداية بما يصل إلى 3.5 نقطة أساس إلى 2.195 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.69 في المائة.
قال ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة بنك اليابان: "إنه يرى فرصة جيدة لتحقيق البلاد هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام بحلول ربيع هذا العام تقريباً".
استجابة الأسواق لتصريحات بنك اليابان
قال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: "جاءت تصريحاته ضمن توقعات السوق، لكنها تحولت إلى إشارة لبيع السندات". وكان تامورا، المدير التنفيذي السابق في أحد البنوك التجارية، أحد عضوي مجلس الإدارة اللذين اقترحا، دون جدوى، رفع سعر الفائدة قصير الأجل لبنك اليابان في أكتوبر.
وفي اجتماع لاحق، ديسمبر، رفع البنك المركزي السعر من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.285 في المائة، بعد أن ارتفع إلى 1.295 في المائة مباشرة بعد الخطاب. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.
ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل جداً يوم الجمعة بعد انخفاضات حادة هذا الأسبوع. حيث ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.060 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.665 في المائة.







