تراجعت الاسهم الصينية في تداولات ضعيفة يوم الجمعة، قبيل عطلة تستمر اسبوعاً. وقد انخفضت اسهم هونغ كونغ في اعقاب موجة بيع قادتها اسهم التكنولوجيا في وول ستريت.
انهى مؤشر «سي اس آي 300» الصيني للأسهم القيادية و«مؤشر شنغهاي المركب» تداولاتهما على انخفاض بنسبة 1.3 في المئة. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المئة إلى ادنى مستوى له في اسبوع. وغادر العديد من المستثمرين غرف التداول استعداداً لعيد رأس السنة الصينية الذي يستمر تسعة ايام.
ستغلق اسواق البر الرئيسي الصيني الأسبوع المقبل، بينما ستغلق اسواق هونغ كونغ من الثلاثاء إلى الخميس. عادةً ما يقل التداول قبيل عطلة عيد الربيع، لكن سوق الاسهم الصينية حافظت على مستواها «المرتفع نسبياً» دون تراجع، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «توبسبيريتي» للأوراق المالية الذي خلص إلى ان قوة اليوان تدعم هذا الارتفاع.
تأثير العلاقات الصينية الأميركية على السوق
ارتفعت اسهم الشركات الصينية المرتبطة بالاستهلاك، حيث راهن المستثمرون على استفادتها من الانفاق خلال العطلة. كما حققت شركات تصنيع الرقائق مكاسب، اذ يتوقع المستثمرون المزيد من الانجازات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي. تأثر سوق البر الرئيسي الصيني بمؤشرات تحسن العلاقات الصينية الأميركية، بعد ان علّقت إدارة الرئيس السابق ترمب عدة اجراءات امنية تكنولوجية رئيسية كانت تستهدف بكين.
لكن المعنويات في هونغ كونغ تدهورت بعد انخفاض حاد في مؤشرات الاسهم الأميركية الرئيسية يوم الخميس، حيث تراجعت اسهم التكنولوجيا وتوخى المستثمرون الحذر قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية. تراجعت معظم القطاعات في هونغ كونغ، كما هبطت اسهم قطاع المواد مع انخفاض اسعار الذهب والفضة مجدداً.
انخفضت اسهم قطاع الطاقة بشكل حاد مع انخفاض اسعار النفط. وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن المستثمرين الأجانب باعوا سندات اليوان الصينية المحلية في يناير الماضي للشهر التاسع على التوالي.
بيانات السوق وحيازات الأجانب
أفاد المكتب الرئيسي للبنك المركزي الصيني في شنغهاي ان المؤسسات الأجنبية احتفظت بسندات متداولة في سوق ما بين البنوك الصينية بقيمة 3.35 تريليون يوان (484.77 مليار دولار أميركي) حتى نهاية يناير، بانخفاض عن 3.46 تريليون يوان في الشهر السابق. يأتي ذلك بينما انخفض اليوان الصيني يوم الجمعة، لكنه اتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني عشر على التوالي، في اطول سلسلة مكاسب له منذ 13 عاماً.
يرى بعض المحللين ان ارتفاع قيمة اليوان وانتعاش سوق الاسهم الصينية يغذيان بعضهما البعض، لكنهم يؤكدون ان البنك المركزي يمتلك الأدوات الكافية لمنع ارتفاع قيمة العملة بسرعة كبيرة. تم تداول اليوان في السوق المحلية عند 6.9068 مقابل الدولار الأميركي ظهراً، وهو اقل بقليل من اغلاق الجلسة السابقة.
على مدار الأسبوع، حقق اليوان مكاسب تقارب 0.4 في المئة، مسجلاً بذلك افضل اداء اسبوعي له هذا العام. شهد هذا الارتفاع اطول سلسلة مكاسب اسبوعية منذ اواخر عام 2012.
استراتيجية بنك الشعب الصيني
كان الارتفاع الأخير، الذي اوصل اليوان إلى اعلى مستوى له في 33 شهراً يوم الخميس، مدفوعاً جزئياً بعمليات بيع الدولار الموسمية. الا ان بنك الشعب الصيني لا يبدو في عجلة من امره للتدخل المباشر في السوق، وفقاً لمذكرة صادرة عن شركة «كايتونغ» للأوراق المالية.
حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف اليومي عند 6.9398 يوان للدولار، وهو اقل بـ350 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد اقصى 2 في المئة اعلى او اسفل نقطة المنتصف الثابتة يومياً.
انعكاساً لنيته في ابطاء وتيرة ارتفاع اليوان، يبدو ان البنك المركزي يتخذ خطوات دقيقة لضبط السوق.







