سجلت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكثر من 10 أشهر يوم الجمعة. واستمرت في التراجع الحاد الذي تفاقم بفعل المخاوف من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وأدى ذلك إلى انخفاض القيمة السوقية للقطاع بنحو 50 مليار دولار حتى الآن.
وأدى إطلاق أداة من قبل شركة أنثروبيك الناشئة الشهر الماضي إلى موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا. وزادت المخاوف من أن يؤدي الاعتماد السريع على الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى إعادة تشكيل صناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية التي تبلغ قيمتها 283 مليار دولار. وفقاً لرويترز.
وخلال الأسبوع، انخفض مؤشر نيفتي آي تي بنسبة 8.2 في المائة، وهو أكبر تراجع منذ أبريل.
تأثيرات الذكاء الاصطناعي على القطاع
أشارت تحليلات جي بي مورغان إلى مخاوف المستثمرين من أن شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية قد لا تحقق أهداف النمو المرجوة. وأوضح سات دهرا، مدير المحافظ في هندرسون فار إيست إنكم، أن الشركات لم تُوضح بشكل كافٍ كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون فرصة بدلاً من تهديد.
وانخفض المؤشر يوم الجمعة بنسبة تصل إلى 5.2 في المائة، قبل أن يقلص خسائره ليغلق عند تراجع نسبته 1.44 في المائة.
وتصدرت شركة تاتا للاستشارات الخسائر بانخفاض 2.1 في المائة، تلتها إنفوسيس بنسبة 1.2 في المائة و إتش سي إل تيك بنسبة 1.4 في المائة.
ردود فعل المستثمرين على المخاوف
وأوضح بيوش باندي من سنتروم بروكنغ أن تعافي المؤشر منتصف جلسة الجمعة جاء جزئياً بفضل إقبال المستثمرين على شراء الأسهم عند انخفاضها. وأشار إلى أن المستثمرين بالغوا في رد فعلهم تجاه تهديد أدوات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن شركات تكنولوجيا المعلومات لا تزال ذات أهمية رغم انخفاض أعداد الموظفين.
وأشار بنك جي بي مورغان إلى أنه من المبالغة افتراض أن الذكاء الاصطناعي قادر على توليد برامج مؤسسية تلقائياً. وأكد أن شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات تظل بمثابة البنية التحتية الأساسية في عالم التكنولوجيا.
وأضاف أنه إذا أعيدت كتابة برامج المؤسسات أو البرمجيات كخدمة بشكل مخصص من قبل أطراف خارجية، فسوف تتطلب دعماً خدماتياً كبيراً لتعمل بكفاءة ضمن بيئة المؤسسات وللتقليل من الأخطاء الناتجة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.







