انخفض مؤشر رئيسي للتضخم في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات خلال الشهر الماضي. مدعوماً بتباطؤ نمو إيجارات الشقق وانخفاض أسعار الوقود. مما خفّف بعض الضغوط عن الأميركيين الذين واجهوا ارتفاعاً حاداً في تكاليف المعيشة.
سجل التضخم 2.4 في المائة على أساس سنوي. منخفضاً من 2.7 في المائة. وهو قريب من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة. أما الأسعار الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة المتقلبتين، فارتفعت بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي. بانخفاض عن 2.6 في المائة خلال الشهر السابق.
يشير تقرير إلى تباطؤ التضخم، رغم الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والوقود وإيجارات الشقق منذ بداية الجائحة. إذ زادت الأسعار بنحو 25 في المائة عن مستوياتها قبل خمس سنوات، مما جعل قضية القدرة على التحمل الاقتصادية محل جدل سياسي واسع.
تطورات أسعار المستهلكين وتأثيرها على الاقتصاد
ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.2 في المائة خلال يناير مقارنة بديسمبر. في حين ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.3 في المائة. وهذا يعكس التباطؤ الجزئي محاولة الشركات إعادة ضبط الأسعار مع بداية العام. في ظل توقع انخفاض أسعار الوقود واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
قد يسمح اقتراب التضخم من هدف 2 في المائة للاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة الرئيسي قصير الأجل. كما طالب بذلك الرئيس مراراً. ومع ذلك، أسهمت تكاليف الاقتراض المرتفعة في استمرار ارتفاع أسعار العديد من السلع.
سجل التضخم قفزة إلى 9.1 في المائة في عام 2022 بالتزامن مع زيادة الإنفاق الاستهلاكي. ثم بدأ الانخفاض في 2023، واستقر عند نحو 3 في المائة منتصف 2024 دون تحسّن ملحوظ.
آفاق التضخم ونمو الأجور
تراجعت مؤشرات نمو الأجور خلال العام الماضي مع تباطؤ التوظيف. مما أسهم في الحد من الضغوط التضخمية؛ إذ غالباً ما ترفع الشركات الأسعار لتعويض ارتفاع الأجور. ويرى الاقتصاديون أن النمو المعتدل للأجور سيكون عاملاً رئيسياً لاستمرار تباطؤ التضخم هذا العام.
قال كبير الاقتصاديين في ويلمنغتون ترست: "لا نتوقع بأي حال من الأحوال أن يعود التضخم إلى الارتفاع". كما لا تزال العديد من الشركات تتحمل تكاليف الرسوم الجمركية.
يتوقع معظم الخبراء انخفاض التضخم تدريجياً في النصف الثاني من العام، ليقترب بحلول نهاية 2026 من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.







