حافظت سوق الأسهم الأميركية على استقرارها يوم الجمعة. جاء ذلك بعد صدور تحديث مشجع بشأن التضخم، مما ساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على عالم الأعمال.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1 في المئة. ورغم ذلك، شهدت غالبية الأسهم المدرجة فيه ارتفاعاً بعد يوم من تسجيل واحدة من أسوأ خسائرها منذ عيد الشكر. كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 76 نقطة أو 0.2 في المئة بحلول الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. بينما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3 في المئة، وفق وكالة أسوشييتد برس.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة بعد أن أظهر التقرير تباطؤ التضخم في الشهر الماضي أكثر مما توقعه الاقتصاديون. إذ دفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والملابس وغيرها من تكاليف المعيشة المستهلكين الأميركيين إلى مواجهة زيادة إجمالية في الأسعار بنسبة 2.4 في المئة مقارنة بالعام الماضي.
تأثير التضخم على الاقتصاد الأميركي
على الرغم من أن هذا المعدل لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المئة، وأعلى مما يرغب فيه بعض صانعي السياسات، فإنه يمثل انخفاضاً عن معدل ديسمبر البالغ 2.7 في المئة. كما تباطأ مؤشر أساسي يعدّه الاقتصاديون أفضل مؤشرات اتجاه التضخم إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات.
قال كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة أنيكس لإدارة الثروات، برايان جاكوبسن: "لا يزال مرتفعاً للغاية، ولكنه مؤقت فقط، وليس للأبد". وأكد أن تباطؤ التضخم يساعد الأسر الأميركية التي تكافح لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة إذا لزم الأمر. وقد علّق البنك المركزي أي خفض للأسعار مؤخراً، لكن التوقعات تشير إلى استئنافها في وقت لاحق من العام. ومن شأن أي خفض محتمل للفائدة أن يعزز الاقتصاد ويرفع أسعار الأسهم، إلا أنه قد يغذّي التضخم أيضاً.
تحسن سوق العمل والاتجاهات المستقبلية
في الوقت نفسه، يبدو أن الاقتصاد في وضع أفضل مما كان عليه في نهاية عام 2025، حيث شهدت سوق العمل تحسناً ملحوظاً خلال الشهر الماضي فاق توقعات الاقتصاديين. وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.06 في المئة من 4.09 في المئة في وقت متأخر من يوم الخميس.
في حين تراجع عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات سياسات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر، إلى 3.41 في المئة من 3.47 في المئة. وعلى صعيد الأسهم، استقرت أسعار العديد من الشركات التي كانت من بين الخاسرين المحتملين بسبب الذكاء الاصطناعي.
على سبيل المثال، ارتفع سهم آب لوفين بنسبة 1.3 في المئة بعد أن خسر نحو خُمس قيمته يوم الخميس، رغم إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين، وسط مخاوف المستثمرين من المنافسة المحتملة من شركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
أداء الأسهم العالمية
كما تعافت أسهم شركات النقل والشحن بعد تراجعها يوم الخميس. على خلفية إعلان ألغوريثم هولدينغز عن منصة ذكاء اصطناعي تزيد من أحجام الشحن بنسبة تصل إلى 400 في المئة دون زيادة عدد الموظفين، فارتفع سهم سي إتش روبنسون وورلدوايد بنسبة 1.7 في المئة يوم الجمعة.
وكانت أسهم شركات مثل أبلايد ماتيريالز و موديرنا من أبرز الداعمين للسوق. حيث ارتفعت أسهم الأولى بنسبة 10.3 في المئة بعد أرباح فاقت التوقعات. في حين صعد سهم موديرنا بنسبة 7.5 في المئة عقب نتائج قوية للربع الأخير.
في المقابل، تراجعت أسهم درافت كينغز بنسبة 10.7 في المئة رغم أرباحها الإيجابية للربع الأخير، بعد أن قدمت توقعات إيرادات أقل من التوقعات. كما أثرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء مؤشر ستاندرد آند بورز 500، حيث انخفض سهم إنفيديا بنسبة 2.1 في المئة.







