يتدفق المزيد من ناقلات "أسطول الظل" الخاضعة لعقوبات أمريكية نحو سواحل الهند الغربية، مما يدل على توسع نشاط تفكيك السفن رغم التراجع الذي أصاب القطاع في الفترة الماضية.
وصلت ثلاث ناقلات خاضعة لعقوبات أمريكية إلى ساحات الهدم خلال أقل من شهر، في بداية قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لتجارة تواجه تراجعًا مؤلمًا، بحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ.
تحوّل في وجهة الأسطول
أوردت بلومبيرغ أن الناقلة "وودتشيب"، وهي من طراز "سويزماكس" بُنيت عام 1993، وصلت إلى ساحل ولاية غوجارات غربي الهند أواخر الأسبوع الماضي، استنادًا إلى تقارير وكلاء الشحن وبيانات تتبع السفن.
كانت السفينة قد أُدرجت على القائمة السوداء الأمريكية عام 2021 تحت اسم مختلف، لتصبح "أقدم ناقلة عملاقة خاضعة لعقوبات تصل إلى مركز التفكيك في ألانغ" الهندي، وفق تعبير بلومبيرغ.
تعد "وودتشيب" ثالث ناقلة من هذا النوع تصل إلى المنطقة خلال أقل من شهر، بعد ناقلتي "غلوبال ستار" و"بودهي"، المدرجتين أيضًا على القائمة السوداء الأمريكية.
إعادة تشكيل السوق
وربط التقرير هذا التدفق بعوامل هيكلية في السوق، حيث بدأت ناقلات كثيرة تتوجه نحو التقاعد، في وقت يسيطر فيه واشنطن على النفط الفنزويلي، مما يقلص عدد السفن اللازمة لخدمة تجارة كانت محظورة سابقا.
ووفقًا لشركة الوساطة البحرية "بريمار"، فإن نحو 128 ناقلة من أسطول الظل كانت تخدم صادرات الخام الفنزويلي.
كما أشارت بيانات "بريمار" إلى أن 963 ناقلة ضمن هذا الأسطول نقلت شحنات عليها علامات استفهام خلال العام الماضي، بمتوسط عمر يبلغ 21 عامًا، وهو عمر يتجاوز بكثير العمر التي عادة ما تُحال عندها السفن إلى التفكيك.
أرقام قياسية
وسجل مركز التفكيك "ألانغ" في الهند رقما قياسيا العام الماضي باستقبال 15 سفينة خاضعة لعقوبات أمريكية، بحسب مصادر نقلت عنها بلومبيرغ.
قدّرت حسابات الوكالة -استنادا إلى حمولة السفن وأسعار خردة الصلب- أن قيمة تلك المبيعات قد تتجاوز 110 ملايين دولار، كما أظهرت بيانات بلومبيرغ أن إجمالي السفن الواصلة هذا العام يعادل نحو 20% من حصيلة العام الماضي حتى الآن.
ذكرت بلومبيرغ أن مالكي ساحات التفكيك كانوا لسنوات يتجنبون شراء السفن المدرجة على القوائم السوداء، خشية الوقوع في تعقيدات العقوبات الأمريكية.
لكن توسع النشاط مؤخرًا يؤكد قبول الشركات المحلية التي تعاني من ضغوط مالية لسفن أسطول الظل.
قال الرئيس التنفيذي لشركة "جي إم إس" أنيل شارما، إن "بمجرد أن بدأ أحدهم في القيام بهذا النشاط، بدأ العدد في النمو. أولئك الذين يريدون البقاء ليس لديهم خيار سوى شراء مثل هذه السفن".
أضاف شارما أن شركته "لا تتعامل في السفن الخاضعة للعقوبات"، مشيرًا إلى أن "جي إم إس" طلبت من واشنطن الإذن القانوني لشراء نحو 12 سفينة خاضعة لعقوبات، لكنها لم تتلق الضوء الأخضر أو جدولًا زمنيا واضحا.







