أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية تراخيص تسمح لخمس شركات نفط عملاقة باستئناف أنشطتها في فنزويلا. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل رغبة إدارة الرئيس الأمريكي في زيادة إنتاج فنزويلا النفطي بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.
وأضاف مكتب إدارة الأصول الأجنبية في الخزانة الأمريكية أن التراخيص منحت لكل من بريتيش بتروليوم (بي بي) البريطانية، وشيفرون الأمريكية، وإيني الإيطالية، وريبسول الإسبانية، وشل البريطانية الهولندية. وتتيح هذه التراخيص لهذه الشركات القيام بعمليات في قطاع النفط والغاز في فنزويلا وفق شروط معينة.
كشفت وكالة رويترز عن أن واشنطن منحت شركة "ريلاينس إندستريز" الهندية ترخيصا عاما يسمح لها بشراء نفط فنزويلي مباشرة دون انتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على كركاس.
استئناف النشاط النفطي في فنزويلا
وأشار أحد المصادر إلى أن الشراء المباشر للنفط الفنزويلي سيساعد ريلاينس على استبدال النفط الروسي بتكلفة أقل، حيث إن الخام الفنزويلي الثقيل يباع بسعر مخفض. وكان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قد صرح بأن مبيعات النفط الفنزويلي التي تسيطر عليها الولايات المتحدة بلغت أكثر من مليار دولار.
وأوضح رايت أن هذه المبيعات ستدر في الأشهر المقبلة 5 مليارات دولار أخرى. كما أشار إلى أن معظم النفط الفنزويلي يجري تكريره في مصاف أمريكية، وأن إدارة الرئيس ترمب قد سلمت عوائد المبيعات إلى الحكومة المؤقتة في فنزويلا.
وأضاف الوزير الأمريكي أن بلاده ستستمر في السيطرة على هذه المبيعات وتدفق الأموال حتى تشكيل حكومة تمثل الشعب في فنزويلا. كما ذكر أن إجراء انتخابات حرة قد يتم قبل نهاية الولاية الثانية لإدارة ترمب.
التحولات في قطاع النفط الفنزويلي
أجرى وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت زيارة إلى فنزويلا حيث التقى الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز. وتنتج فنزويلا حاليا نحو 1.2 مليون برميل يوميا من النفط، بعد أن كان الإنتاج قد تراجع من نحو 3 ملايين برميل في بداية الألفية إلى حوالي 350 ألف برميل عام 2020.
وقد أجرت كاراكاس مؤخرا تعديلات على قانون المحروقات تحت ضغط أمريكي لفتح المجال أمام الاستثمار الخاص. وهذا يأتي في وقت تواصل فيه واشنطن رفع العقوبات تدريجيا لتسهيل دخول الشركات الأمريكية إلى مختلف مراحل سلسلة إنتاج النفط.
رغم هذا الانفتاح، لا تزال تحديات الاستقرار السياسي والمخاوف الأمنية وكلفة إعادة تأهيل البنية التحتية تشكل عوائق رئيسية أمام عودة شركات النفط الكبرى للاستثمار بشكل واسع في فنزويلا، مما يجعل مسار التعافي النفطي مرهونا بتطورات البيئة السياسية والاقتصادية في المرحلة المقبلة.







