قفزت مكافآت كبار المصرفيين في وول ستريت إلى مستويات قياسية، إذ حصل 6 رؤساء تنفيذيين لأكبر البنوك الأمريكية على حزم رواتب تجاوز مجموعها 250 مليون دولار. وأوردت صحيفة فايننشال تايمز أن هذه المعلومات استندت إلى إفصاحات تنظيمية حديثة.
وأضافت الصحيفة أن رؤساء بنوك "جيه بي مورغان" و"بنك أوف أمريكا" و"سيتي غروب" و"غولدمان ساكس" و"ويلز فارغو" و"مورغان ستانلي" حصلوا جميعًا على ما لا يقل عن 40 مليون دولار لكل منهم خلال العام. موضحة أن متوسط الزيادات في رواتبهم بلغ 22% مقارنة بالعام السابق.
كما أفادت فايننشال تايمز بأن رئيس "بنك أوف أمريكا" براين موينيهان حصل على 41 مليون دولار، بزيادة قدرها 17% عن العام السابق. وكشفت مجموعة "سيتي" أن رئيسها التنفيذي جين فريزر تقاضت 42 مليون دولار للفترة نفسها، أي بزيادة تقارب الربع مقارنة بالعام السابق، إضافة إلى مكافأة احتفاظ بقيمة 25 مليون دولار منحت لها في أكتوبر.
أرقام تفوق 40 مليون دولار
أيضًا، حصل الرئيس التنفيذي لـ"جيه بي مورغان" جيمي ديمون على 43 مليون دولار، بينما تقاضى تيد بيك من "مورغان ستانلي" 45 مليون دولار. وكان الأعلى أجرا ديفيد سولومون من "غولدمان ساكس" بحزمة بلغت 47 مليون دولار، تضمنت 10.1 ملايين دولار كمكافأة نقدية و31.5 مليون دولار كأسهم و3.4 ملايين دولار عوائد استثمارية من الصناديق التي يديرها البنك.
وأشارت فايننشال تايمز إلى أن متوسط أجور هؤلاء الرؤساء بلغ في العام الماضي نحو 298 ضعفًا لأجر الموظف الوسيط في بنوكهم. وهو فارق مرشح للاتساع مع الزيادات الأخيرة، خاصة في ظل الضغوط التضخمية والنمو المحدود في الأجور.
وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن القيمة السوقية للبنوك الأمريكية ارتفعت بقوة، مدفوعة بأجندة الرئيس دونالد ترمب لخفض القيود التنظيمية وارتفاع نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية.
دعم تنظيمي وصعود في القيمة السوقية
واستفادت البنوك من التراجع عن عدد من القواعد التي فُرضت بعد الأزمة المالية في 2008، بما في ذلك مقترحات لرفع مستويات الرفع المالي للبنوك الكبرى وتعديل اختبارات الضغط السنوية وإلغاء إرشادات الإقراض عالية المخاطر. كما أشارت الصحيفة إلى أن أسهم البنوك سجلت مكاسب في المتوسط بلغت 42% خلال العام، وهو ما يُعد أحد أهم معايير تقييم أداء الرؤساء التنفيذيين.
ولفتت فايننشال تايمز إلى أن "سيتي" كان أفضل أداء بين أسهم البنوك الكبرى، مع اقتراب البنك من استكمال عملية إعادة هيكلة وصفت بأنها عالية المخاطر.







