تراجعت اسعار الذهب عالميا، ليكسر هبوطا الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 الاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولارا، مدفوعا بموجة جني ارباح واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي. مما اربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.
تداولات اللحظة
بعد ان سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقرا فوق الـ 5 الاف دولار، عكس المعدن الاصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:
- السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
- السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب تزامنا مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب اكثر تكلفة للمشترين بعملات اخرى.
- غياب السيولة: ساهم اغلاق الاسواق الصينية بمناسبة رأس السنة القمرية في جعل حركة الاسعار اكثر حدة وتذبذبا بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.
لماذا انهار الذهب تحت 5 الاف دولار؟
رغم ان بيانات التضخم الأميركية كانت ابرد من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، الا ان الاسواق شهدت حالة من التشبع الشرائي. يرى المحللون ان كسر مستوى 5 الاف دولار نزولا يمثل محاولة من السوق لاعادة التموضع والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولارا؛ فالبقاء فوقه يعني ان الاتجاه الصاعد لا يزال قائما. بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.
العوامل الجيوسياسية
ما يمنع الذهب من انهيار اكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الاوسط، وتحديدا الانباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد ايران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كوسادة امان تمنع الأسعار من السقوط الحر. حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في اوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 الاف دولار.







