ارتفعت البطالة بين الشباب ما بين 16 إلى 24 عاما في بريطانيا لتتخطى المتوسط في دول الاتحاد الأوروبي. وفق آخر بيانات نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
أفادت بيانات المنظمة للربع الثالث أن نسبة البطالة بين الشباب في بريطانيا بلغت 15.3% مقارنة بنسبة 15% على المستوى الأوروبي. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تتجاوز فيها بطالة الشباب البريطاني المستوى الأوروبي منذ بداية تسجيل البيانات الأوروبية عام 2002.
ذكر موقع "ياهو فاينانس" أن بطالة الشباب في بريطانيا كانت 10.2% منذ 3 سنوات.
أمر مؤسف لكنه حقيقي.
حذرت عضو لجنة السياسات النقدية ببنك إنجلترا، كاثرين مان، في مقابلة مع صحيفة تليغراف أن رفع الحد الأدنى للأجور -الذي بدأ خلال عهد حكومة المحافظين السابقة واستمر خلال الحكومة الحالية- انعكس على ارتفاع البطالة. وقالت: "تراكم الزيادة في الحد الأدنى للأجور لفترة 3 سنوات لهذه الفئة (الشباب) أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة". مشيرة إلى أن هذا قد يكون "أمرا مؤسفا لكنه حقيقة".
تعتبر كاثرين مان اقتصادية أمريكية بارزة، حيث سبق أن عملت مستشارة للرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، وكانت رئيسة الفريق الاقتصادي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما عملت أيضا مع الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي).
ترى مان أن ارتفاع تكلفة العمالة تسبب في زيادة مستوى الأسعار بشكل عام في الاقتصاد البريطاني.
إزالة التمييز.
ذكرت الصحيفة أن أنجيلا راينر، نائبة رئيس وزراء بريطانيا السابقة، وأحد أبرز القيادات بحزب العمال، أقرت بأن رفع الحد الأدنى للأجور يمثل "تحديا" بالنسبة لأصحاب المصانع والشركات. كان حزب العمال تعهد بإلغاء ما وصفته راينر "بالتمييز في الأجور حسب الشريحة العمرية"، من خلال إلغاء معدل الحد الأدنى للأجور للشباب، الذي كان قائما منذ عام 1999.
كان الهدف من السماح بأجور أقل للشباب هو تشجيع أصحاب الأعمال على توظيفهم رغم قلة ما لديهم من خبرة مهنية في هذه الفترة من أعمارهم.
رفع وزير الخزانة السابق، جيرمي هانت، الحد الأدنى لأجور الشباب - الذين تبلغ أعمارهم بين 21 إلى 22 عاما - في عام 2024. ثم اتخذت حكومة حزب العمال خطوات إضافية للحد من التمييز في أجور الشباب أيضا.
زيادة جديدة في الأجور.
في أبريل/نيسان الماضي، قامت وزيرة المالية الحالية، راشيل ريفز، برفع الحد الأدنى لأجور الشباب بين 18 إلى 20 عاما من 8.60 جنيه إسترليني (11.71 دولارا) للساعة إلى 10 جنيهات إسترلينية (13.62 دولارا). كما رفعت الحد الأدنى لأجور الشباب في عمر 21 عاما أو أكثر من 11.44 جنيها إسترلينيا (15.58 دولارا) للساعة إلى 12.21 جنيها إسترلينيا (16.63 دولارا).
من المنتظر في شهر أبريل/نيسان القادم أن يرتفع معدل أجور الشباب بين 18 إلى 20 عاما ليصل إلى 10.85 جنيهات إسترلينية (14.78 دولارا) في الساعة. أما بالنسبة لمن تزيد أعمارهم عن 21 عاما، فسيصل الأجر إلى 12.71 جنيها إسترلينيا (17.31 دولارا) في الساعة.
انتقد خبراء اقتصاديون هذه الزيادة، من بينهم الرئيس السابق لمعهد دراسات المالية العامة، بول جونسون، الذي قال إن هذه الزيادة ستزيد صعوبة الحصول على فرص العمل بالنسبة للشباب. وأضاف أن السماح بتوظيف الشباب بأجور أقل كان له سبب منطقي وهو تشجيع أصحاب الأعمال على توظيفهم بدلا من توظيف من هم أكبر سنا وأكثر خبرة.







