سجل اقتصاد اليابان نموا متواضعا خلال الربع الممتد بين أكتوبر وديسمبر. وجاءت هذه القراءة دون توقعات الأسواق، مما أثر سلبا على أداء الأسهم وأعاد الجدل حول وتيرة التعافي في رابع أكبر اقتصاد عالمي.
وكشفت بيانات حكومية نقلتها وكالة رويترز أن الناتج المحلي الإجمالي نما سنويا بنسبة 0.2% فقط خلال الربع الرابع. وعكست استثمارات الشركات اتجاهها الهبوطي السابق، ليعود الاقتصاد إلى النمو عقب انكماش بلغ 2.6% في الربع السابق.
كما ارتفع الناتج على أساس فصلي بنسبة 0.1%، وهو أقل من متوسط التوقعات البالغ 0.4%. وأوضح اقتصاديون أن تراجع تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية قد يمنح بنك اليابان مساحة من التفاؤل الحذر.
توجه الحكومة لتعزيز الاستثمار
في سياق آخر، تستعد حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لتعزيز الاستثمار عبر إنفاق عام موجه نحو القطاعات المرتبطة بالأمن الاقتصادي. وأكدت الحكومة أن هذا النهج يهدف إلى دعم النمو وتحفيز الطلب المحلي.
ورغم ارتفاع الاستهلاك الخاص -الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي- بنسبة 0.1% بما يتماشى مع التوقعات، سجلت الصادرات تراجعا طفيفا بعد فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية على معظم الواردات اليابانية.
وتراجع المؤشر نيكي بنحو 0.2%، بينما انخفض المؤشر الأوسع نطاقا "توبكس" بنسبة 0.7%، مع تصدر القطاع المالي للخسائر وسط هدوء أعقب الانتخابات الأخيرة.
ردود الفعل على البيانات الاقتصادية
وقال ماساهيرو إيشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق في "سوميتومو ميتسوي دي إس أسيت ماندجمنت"، إن الارتفاع في الأسهم اليابانية بعد فوز تاكايتشي في الانتخابات قد يكون قد انتهى في الوقت الحالي.
وتكبدت أسهم البنوك خسائر حادة، حيث هبط سهم شركة "أوليمبوس" بنحو 13% بعد إعلان أرباح دون التوقعات. وتراجع سهم "توبان هولدنغز" بأكثر من 5%.
في المقابل، خالفت بعض الأسهم الاتجاه العام، إذ صعد سهم "سوميتومو فارما" بنحو 14%. كما سجلت شركات استهلاكية ومالية مكاسب ملحوظة.
التوقعات الاقتصادية المستقبلية
ويتوقع محللون أن يواصل الاقتصاد الياباني نموه بوتيرة تدريجية خلال الأشهر المقبلة. وأشاروا إلى أن هذا النمو مدعوم بإنفاق حكومي محتمل وتحسن نسبي في الاستهلاك. ومع ذلك، قد تؤثر الضغوط التجارية العالمية وضعف الاستثمار على تسارع التعافي في المدى القريب.







