توقعت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار. جاء ذلك في إطار استمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.
قالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال العام الماضي بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار. وأوضحت أن إصدارات السندات المستدامة سجلت نمواً بنحو 3 في المائة، على عكس التراجع العالمي الذي بلغ 21 في المائة.
كشفت الوكالة أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط. وقد عوض ذلك إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.
استمرار الهيمنة في السوق
أوضحت الوكالة أن المشاريع الخضراء ستواصل الهيمنة على سوق السندات في المنطقة. وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض. وأكدت أن المؤسسات المالية ستستمر في لعب دور محوري في تمويل فجوة الاستدامة.
أضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية. وبيَّنت أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة.
وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال العام المقبل، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار. وأشارت إلى أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية.
توجهات مستقبلية في التمويل المستدام
أشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والمباني الخضراء تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات. كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية والسندات الزرقاء.
أوضح التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة. وأكد أن التمويل الخاص والمختلط سيؤدي دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.







