توقع تجار حبوب ومطاحن مغاربة أن يتضاعف محصول البلاد من الحبوب هذا الموسم الزراعي بفضل وفرة التساقطات، مع تقديرات تتراوح بين 8 و9 ملايين طن، مقارنة بـ4.4 ملايين طن في الموسم السابق. وتشمل هذه التوقعات نحو 5 ملايين طن من القمح اللين.
قال رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني عمر يعقوبي إن المحصول سيكون "جيدا"، رغم الفيضانات التي أتلفت 110 آلاف هكتار في السهول الشمالية الغربية. وأضاف أن أثر الفيضانات سيكون محدودا مع تعويض الخسائر في المناطق الزراعية المتضررة من مناطق زراعية أخرى.
وأوضح رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن مولاي عبد القادر العلوي أن الإنتاج من القمح المحلي قد يصل إلى نحو 6 ملايين طن، مع خطط لإضافته إلى الاحتياطيات الاستراتيجية دون المساس بالواردات.
أمطار قياسية
ووفقا لبيانات وزارة الزراعة، تجاوزت كميات الأمطار هذا الشتاء المتوسط السنوي لثلاثين عاما بنسبة 34%. وبلغت ثلاثة أمثال مستويات العام الماضي. كما ارتفعت المساحات المزروعة بالحبوب إلى 3.7 ملايين هكتار مقابل 2.6 مليون هكتار في الموسم السابق.
عادة ما تلجأ الرباط إلى تعليق دعم استيراد القمح وإعادة فرض الرسوم الجمركية في مواسم الوفرة. غير أن المستوردين طالبوا بتمديد برنامج الدعم حتى أول يونيو لتعويض التكاليف الناجمة عن سوء الأحوال الجوية وتأخيرات الشحن.
أثرت العواصف منذ منتصف ديسمبر على نشاط ميناءي الدار البيضاء والجرف الأصفر، اللذين يستقبلان نحو 80% من واردات البلاد من القمح. حيث كانت نحو 70 سفينة محملة بمليون طن تنتظر التفريغ، ما أدى لارتفاع تكاليف الانتظار إلى نحو 20 ألف دولار يوميا لكل سفينة.
مخزون السدود
وخلال الفترة من يونيو إلى يناير، استورد المغرب 7 ملايين طن من الحبوب بزيادة 12% على أساس سنوي، منها 3.2 ملايين طن من القمح اللين. وتصدرت فرنسا قائمة موردي القمح اللين بنحو 2.26 مليون طن، تلتها الأرجنتين وروسيا وألمانيا والولايات المتحدة.
ارتفع مخزون السدود في المغرب ليقترب من مستوى 12 مليار متر مكعب، حيث بلغت نسبة الملء 70.6%، مقارنة بـ27.6% فقط في التاريخ نفسه من العام الماضي. وأظهرت بيانات منصة "الما ديالنا" التابعة لوزارة التجهيز والماء المغربية أن حجم المياه المخزنة ارتفع من 4.64 مليارات متر مكعب في فبراير إلى 11.83 مليار متر مكعب في الشهر الحالي، بزيادة تفوق 154%.
وينتظر أن يسهم تحسن المخزون المائي وارتفاع الإنتاج الزراعي في تخفيف الضغط على السلطات المغربية فيما يخص فاتورة الواردات ودعم الأمن الغذائي. في وقت تواصل فيه الرباط إعادة التوازن إلى منظومتها المائية والزراعية بعد سنوات من الجفاف والطوارئ المائية.







