أعلنت وزارة الصناعة اليابانية يوم الثلاثاء عن تحقيق طفرة ملموسة في مستويات الاستقلال الطاقي للبلاد. حيث ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز الطبيعي إلى 42.1 في المائة خلال السنة المالية 2024 التي انتهت في مارس. ويعكس هذا الارتفاع زيادة قدرها 4.9 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى أعلى مستوى تسجله البلاد منذ عام 2009.
وأضافت الوزارة أن هذا التقدم الملحوظ يعود إلى عاملين رئيسين؛ الأول هو التقدم الكبير في مشاريع تطوير الطاقة التي تقودها الشركات اليابانية أو تساهم فيها بنسب ملكية. والثاني هو التراجع العام في إجمالي واردات النفط والغاز.
وأوضحت الوزارة أن قياس "نسبة الاكتفاء الذاتي" يعتمد على حصة النفط والغاز المستخرج من مشاريع تمتلك فيها شركات يابانية حقوقاً استثمارية، بالإضافة إلى الإنتاج المحلي، مقارنة بإجمالي الاستهلاك والواردات.
أرقام ومقارنات
كشفت البيانات الرسمية أن السنة المالية 2024 شهدت إنتاج 1.789 مليون برميل يومياً من هذه المصادر المضمونة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم تسجيله في عام 2009 حين بلغ الإنتاج 1.241 مليون برميل يومياً فقط. وكانت نسبة الاكتفاء الذاتي آنذاك لا تتجاوز 23.1 في المائة.
رؤية 2030 و2040
وتأتي هذه النتائج تماشياً مع "خطة الطاقة الأساسية السابعة" التي أقرتها الحكومة اليابانية، والتي تضع استراتيجية طموحة لتأمين إمدادات الطاقة. وتهدف طوكيو من خلال هذه الخطة إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي لتتجاوز حاجز 50 في المائة بحلول السنة المالية 2030، والوصول إلى أكثر من 60 في المائة بحلول عام 2040.
وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية قصوى لليابان التي تفتقر تاريخياً للموارد الطبيعية وتعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة. وتعكس الأرقام الأخيرة نجاح التوجه الياباني نحو تعزيز الاستثمارات في الخارج وتأمين حصص إنتاجية لتقليل المخاطر الناجمة عن تقلبات الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية.







